لندن تسرع إجلاء مواطنيها من الشرق الأوسط عبر سلطنة عمان وسط شلل جوي وتصاعد التوتر العسكري

باشرت السلطات في المملكة المتحدة تنفيذ ترتيبات ميدانية لإخراج عدد من رعاياها من بلدان الشرق الأوسط، في ظل تفاقم التوترات العسكرية وتعطل جزء واسع من حركة الطيران. وتشمل الخطة تنظيم رحلة استثنائية من سلطنة عمان خلال الأيام القليلة المقبلة، مع إعطاء الأسبقية للفئات الأكثر هشاشة.

وخلال جلسة داخل مجلس العموم البريطاني، أكدت وزيرة الدولة بوزارة الخارجية إيفيت كوبر أن كبار السن والعائلات والأشخاص الموجودين في أوضاع إنسانية دقيقة سيكونون في صدارة المستفيدين من عملية المغادرة، موضحة أن المشهد الأمني يتغير بوتيرة سريعة في ظل استمرار إغلاق أجزاء من المجال الجوي وتنامي المخاوف من ضربات محتملة في المنطقة.

الاضطرابات الأمنية انعكست مباشرة على النقل الجوي، حيث تم تعليق أو تأجيل معظم الرحلات بين أوروبا ومنطقة الخليج. ومع ذلك، برزت مؤشرات محدودة على استئناف جزئي للحركة بعدما أعادت شركة Virgin Atlantic تشغيل خط يربط بين مطار هيثرو ودبي، عقب إعادة فتح جزئي للمجال الجوي في الإمارات العربية المتحدة. كما أعلنت الخطوط الجوية البريطانية عن برمجة رحلة إضافية لنقل بعض المسافرين العالقين انطلاقا من مسقط.

وفي سياق متصل، أفادت الخارجية البريطانية بأن نحو 130 ألف شخص سجلوا بياناتهم لتلقي التحديثات والتعليمات، في مؤشر على تصاعد القلق داخل أوساط الجالية البريطانية. وأكدت المسؤولة الحكومية استمرار التنسيق مع عدد من دول الخليج لتسهيل عمليات المغادرة، مشيدة بالتعاون الذي يتيح تأمين تنقل الرعايا الأجانب رغم القيود المفروضة على الملاحة الجوية.

وتعكس هذه الإجراءات تقديرا رسميا لحساسية المرحلة وتداعياتها المحتملة على أمن المواطنين والمصالح البريطانية. وفي ظل الغموض الذي يكتنف مدة القيود الجوية واحتمال اتساع رقعة التوتر، تظل حركة السفر في المنطقة مرتبطة بتطورات الميدان خلال الأيام المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد