أجرى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الأربعاء 04 مارس الجاري زيارة ميدانية لإقليم اشتوكة أيت باها بجهة سوس ماسة، للاطلاع على حجم الأضرار التي لحقت بالمزارع نتيجة الرياح العاتية التي شهدتها المنطقة يومي 26 و27 فبراير الماضي.
وقد بلغ شدة الرياح خلال هذه الفترة، المصنفة ضمن تنبيه برتقالي، ما يقارب 110 كيلومترات في الساعة، مصحوبة بعواصف من الغبار والأتربة، ما أدى إلى أضرار متفاوتة على مستوى الاستغلاليات الفلاحية، خصوصاً الزراعات المغطاة.
وأظهرت التقديرات الأولية تضرر حوالي 1.500 هكتار، شملت بالأساس الأغطية البلاستيكية للبيوت المحمية وشبكات الحماية، فيما تبقى الخسائر الإنتاجية تحت التقييم، ويُرجح أن تأثيرها محدود حسب المعاينات الميدانية.
وشملت الجولة الميدانية للوزير زيارة عدد من الضيعات المتخصصة في إنتاج الخضروات والفواكه، لا سيما مزارع الطماطم بجماعتي إنشادن وبلفاع، حيث تم معاينة الأضرار مباشرة والتباحث مع الفلاحين حول سبل التعافي. كما تفقد الوزير إحدى وحدات التزويد الرئيسية بالطماطم المستديرة، التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى نحو 200 طن يومياً، للتأكد من جاهزية التجهيزات واستمرارية الإنتاج.
وفي إطار اللقاء التشاوري مع مهنيي القطاع، تم مناقشة آليات الدعم والمواكبة لاستعادة القدرة الإنتاجية للضيعات المتضررة في أقرب وقت، مؤكداً حرص الحكومة على توفير كل أشكال الدعم للفلاحين، وتشجيعهم على الانخراط في إعادة تأهيل المنشآت المتضررة لضمان استمرار الدينامية الفلاحية بالجهة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الزيارة مكنت من تقييم الأضرار على أرض الواقع، مؤكداً أن الإنتاج العام لم يتأثر بشكل كبير، وأن مصالح الوزارة جاهزة لتقديم الدعم اللازم لضمان استعادة النشاط الزراعي بكامل طاقته خلال الأيام المقبلة.
يذكر أن إقليمي اشتوكة أيت باها وتارودانت يشكلان المصدر الرئيسي لتزويد السوق الوطنية بالخضروات والفواكه، كما يمثلان مركزاً هاماً للتصدير وخلق فرص الشغل، حيث تسهم الجهة بحوالي 85% من صادرات المغرب في هذا القطاع، وتضم أكثر من 24 ألف هكتار من الزراعات المغطاة بإنتاج سنوي يقارب مليوني طن.
