ندوة بالرباط تبحث دور القضاء في تعزيز السلامة الطرقية ومنع الحوادث

نظمت المحكمة الابتدائية بالرباط، أمس الأربعاء 04مارس الحالي ، ندوة علمية تسلط الضوء على الأبعاد الوقائية للأحكام المتعلقة بمدونة السير، بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية. وركزت المناقشات على الدور الذي يلعبه القضاء في الحد من الحوادث وتحفيز الالتزام بقوانين المرور.

وأشار رئيس المحكمة الابتدائية، خالد خلقي، إلى أن حوادث السير تمثل قضية مجتمعية تتجاوز الأبعاد القانونية لتشمل آثارًا اقتصادية ونفسية جسيمة، بما في ذلك الخسائر البشرية والمادية، والعاهات المستديمة، والنزاعات القانونية. ودعا إلى تعزيز الوعي الجماعي واحترام قواعد السلامة الطرقية لحماية الأرواح وتقليل المخاطر على مستخدمي الطريق.

كما تناول خلقي دور القضاء في توجيه السلوك المروري من خلال تطبيق نصوص مدونة السير وتفسيرها بما يواكب التطور الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية العقوبات الزجرية مثل الغرامات وسحب النقاط، إضافة إلى الدورات التكوينية التي تهدف إلى تصحيح سلوك السائقين.

من جهته، شدد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، محمد شنضيض، على أن الندوة تمثل فرصة لمراجعة مساهمة العمل القضائي في ترشيد السلوك المروري، في ضوء أحكام مدونة السير، بما يتماشى مع أهداف المخطط الاستراتيجي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة. وأكد أن استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة لتعزيز دقة الإثبات وسرعة الفصل، بما يضمن تحقيق الردع الفوري وتكافؤ الفرص أمام القانون.

بدوره، أكد نقيب هيئة المحامين بالرباط، عزيز رويبح، أن مشكلة الحوادث المرورية لا تقتصر على التشريعات أو صرامة العقوبات، بل تتعلق أيضًا بثقافة السائق واحترامه للآخرين أثناء القيادة. ودعا إلى إشراك خبراء علم الاجتماع وعلم النفس إلى جانب القضاة والمختصين الميدانيين للتعامل مع هذه الظاهرة متعددة الأبعاد، مشيرًا إلى أن الندوة ساهمت في فتح فضاء للحوار والتحسيس بأهمية السلامة الطرقية.

وشمل برنامج الندوة محاور عدة، منها التأويل الزجري لنصوص مدونة السير، وتقييم تطبيقها وتأثيره على السلامة، ودور الاجتهاد القضائي في ترسيخ الأمن المروري، بالإضافة إلى الجوانب القانونية والتقنية لتدخلات المديرية العامة للأمن الوطني في حوادث السير.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد