قطاع البناء بالمغرب يتجه نحو انتعاش مطلع 2026

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن قطاع البناء في المغرب يظهر مؤشرات إيجابية قوية مع بداية سنة 2026، مدفوعًا بتحسن ملحوظ في أنشطة “تشييد المباني” و”الهندسة المدنية”.

وأشارت المذكرة الاقتصادية الأخيرة إلى أن المقاولات العاملة في المجال تتوقع ارتفاعًا في النشاط خلال الفصل الأول من العام الجاري، وهو ما يُتوقع أن ينعكس أيضا على فرص الشغل في القطاع. ويعزى هذا التفاؤل إلى الأداء التصاعدي الذي شهده القطاع في الربع الأخير من سنة 2025، حيث سجلت أنشطة الهندسة المدنية والبناء المتخصص نموًا ملموسًا.

وأظهرت البيانات أن نسبة استغلال الطاقة الإنتاجية للقطاع بلغت نحو 69% في نهاية 2025، مع بقاء مستوى الطلبات ضمن المعدل الطبيعي. من جانب آخر، أشار 31% من أرباب المقاولات إلى مواجهتهم صعوبات مالية، بينما سجل 9% فقط تحديات في تأمين المواد الأولية.

كما خصصت نسبة 39% من شركات البناء ميزانيات استثمارية خلال 2025، ركزت بشكل رئيسي على تجديد المعدات وتوسيع نطاق النشاط.

وبالموازاة مع ذلك، تظهر الصناعات التحويلية أيضا مؤشرات إيجابية، مع توقع زيادة الإنتاج في قطاعات الصناعات الغذائية، الكيماوية، وتصنيع المنتجات المعدنية خلال الأشهر الأولى من 2026. وفي المقابل، سجل الربع الأخير من 2025 ارتفاعًا في إنتاج السيارات والكيماويات والتعدين، مقابل انخفاض الإنتاج في الصناعات الغذائية والأجهزة الكهربائية.

وتشير التقديرات إلى أن أغلب المقاولات ستزيد من عدد المشتغلين بداية العام، رغم استمرار بعض الصعوبات في التموين بالمواد الأولية، لا سيما في الصناعات الدوائية، حيث بلغت نسبة مواجهة تحديات الخزينة 40%.

من ناحية أخرى، تسجل الصناعة الاستخراجية انخفاضا متوقعًا في الإنتاج مطلع 2026 بسبب تراجع إنتاج الفوسفاط، فيما يشهد قطاع الطاقة مرحلة انكماش نتيجة انخفاض الإنتاج والأسعار والتشغيل، خصوصًا في أنشطة إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز. في المقابل، حافظ قطاع البيئة على استقراره في الإنتاج والتشغيل، خاصة في مجالات جمع ومعالجة وتوزيع المياه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد