في خطوة تهدف إلى ضبط سوق المكملات الغذائية وتعزيز حماية المستهلك، قدم فريق برلماني مقترح قانون يخص تعديل أحكام القانون المتعلق بالأدوية والصيدلة، بحيث يُحصر بيع المكملات الغذائية ذات التأثير الدوائي في الصيدليات وتحت إشراف الصيادلة المؤهلين.
ويندرج هذا المقترح ضمن الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية الوطنية، وفقًا للتوجيهات الملكية السامية، ويستجيب لمقتضيات القانون الإطار المتعلق بالصحة، الذي يركز على تحقيق السيادة الدوائية وضمان الأمن الصحي للمواطنين.
وأظهرت مراقبة السوق في السنوات الأخيرة انتشار بيع المكملات الغذائية في أماكن غير مرخصة، بما في ذلك المتاجر والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، دون أي رقابة طبية، وهو ما يشكل خطرًا على الصحة العامة ويبرز الحاجة إلى تنظيم قانوني واضح.
وينص المشروع على إدراج فئة جديدة من المكملات الغذائية ضمن الأعمال الحصرية للصيادلة، خاصة تلك التي تحمل تأثيرًا دوائيًا يستدعي استشارة مختص قبل استخدامها. ويأتي ذلك لضمان مراقبة دقيقة لهذه المنتجات وتقديم النصح الطبي المناسب، إضافة إلى تنظيم السوق بما يتوافق مع المعايير الصحية الدولية.
وسيتم تحديد قائمة هذه المكملات بموجب نص تنظيمي لاحق، ما يمكّن الجهات الصحية، وعلى رأسها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، من تحديث اللائحة بشكل مستمر وفقًا لمعايير علمية دقيقة.
وأشار واضعو المقترح إلى أن الهدف من هذه المبادرة هو سد الفراغ القانوني، ومنع تداول المكملات الغذائية بشكل عشوائي قد يضر بصحة المواطنين، وتعزيز الثقة في القنوات الرسمية لتوزيع المنتجات الصحية.
ومن المتوقع إحالة هذا المشروع على لجنة القطاعات الاجتماعية في البرلمان لمناقشته، تمهيدًا للمصادقة عليه وإدخاله حيز التنفيذ، في خطوة تُغلق الباب أمام الانتهاكات المحتملة لسوق المكملات الغذائية وتفرض رقابة صارمة على تداولها.
