باتت الحرب الأمريكية الإيرانية المشتعلة في الشرق الأوسط، تشكل تهديدا حقيقيا للاقتصاد المغربي، ومعه القدرة الشرائية للمواطنين، التي تعيش في الأصل من اضطرابات، ساهم فيه غلاء الأسعار وكثرة المضاربين “الشناقة”.
وحسب محللين اقتصاديين، فإن فترات صعبة تنتظر المواطن المغربي، وتنذر بأزمة اقتصادية وطنية، تكرس الغلاء وتضاعف الضغط على القدرة الشرائية للأسر.
استمرار الحرب وطول أمدها له تداعيات خطيرة، إذ أن تواصل الضربات العسكرية المتبادلة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، سيجر المنطقة إلى “حرب شاملة”، وسيكون له تأثيرات مباشرة على السوق العالمية، ومعها سوق المحروقات التي تعد واحدة من ركائز الإقتصاد العالمي.
ومع إعلان العديد من دول المنطقة، وقف إنتاجاتها الطاقية خاصة الغاز والمواد البترولية، وصعوبة نفل هذه المواد، وإقدام إيران على إغلاق مضيق “هرمز”، وهو الممر البحري الاستراتيجي الذي ترتكز عليه تجارة النفط العالمية، ينتظر أن تشتعل أسعار البترول والمحروقات لتصل إلى مستويات قياسية غابت منذ أمد طويل.
معطيات جيوسياسية يؤكد الخبراء، أنها ستربك التوازنات الإقتصادية العالمية، ومعها المغربية، وتزيد من لهيب الأسعار، التي ثثقل كاهل المواطنين، خاصة وأن المملكة المغربية، تعتمد في سياستها المرتبطة بالمحروقات على الإستيراد من الخارج، في ظل استمرار إغلاق محطة “سامير” للتكرير، ما ينذر بفترات عصيبة يقفز فيها سعر لتر الغازوال ليصل 20 درهما وما لذلك من تداعيات على باقي المواد الأساسية، قد يصل حتى شللا يطول بعض القطاعات الحيوية (البناء، تجارة الأسمنت، الصناعة..).
وبالرغم من تطمينات الجهات المسؤولة وتحذيراتها للفاعلين في مجال سوق المحروقات على الخصوص، بعدم استغلال الظرفية، وفرض زيادات خيالية، إلا أن الوضع يوحي بأن المغرب سيكون أمام منعطف خطير، ترتفع فيه الأسعار بالأسواق الداخلية، لتضرب القدرة الشرائية بالبلاد في مقتل.
