حظر المغرب لتصدير السردين يضع إقليم “غاليسيا” الإسباني أمام تحديات جديدة

شرف إشهان

تعيش صناعة تعليب الأسماك في منطقة “غاليسيا” الإسبانية حالة من الترقب الحذر، بعد مرور أكثر من شهر على قرار “المغرب” وقف تصدير السردين المجمد بسبب تراجع الكميات المتوفرة في السوق المحلية.

هذا القرار وضع المصانع الإسبانية أمام تحدٍ حقيقي، خاصة أنها كانت تعتمد بشكل كبير على الإمدادات القادمة من “المغرب” لتعويض أي نقص في المصيد المحلي.

ورغم أن بعض الشركات ما زالت تمتلك مخزونات تسمح لها بمواصلة الإنتاج في الوقت الراهن، فإن هذه الاحتياطيات تتناقص تدريجياً، ما يجعل مستقبل النشاط الصناعي مرتبطاً بشكل كبير بما سيحمله الموسم المقبل لصيد السردين في المياه الإسبانية.

وينظر إلى انطلاق موسم السردين “الإيبيري” باعتباره العامل الحاسم في إعادة تزويد مصانع التحويل بالمواد الأولية خلال الأشهر المقبلة.

 

غير أن هذا الموسم المرتقب يحيط به قدر كبير من الغموض، إذ لم تعلن السلطات الإسبانية حتى الآن تاريخا محددا لبدء الصيد، كما لم يتم نشر المرسوم السنوي الذي ينظم العملية ويحدد شروطها.

كما أن غياب المعلومات الدقيقة زاد من حالة القلق داخل القطاع، خصوصاً في ظل فقدان أحد أهم المزودين الخارجيين.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة « فيغو » الغاليسية، أوضحت وزارة الزراعة والصيد والغذاء الإسبانية أن الحصة المخصصة لصيد السردين هذا العام ستظل مماثلة لحصة العام الماضي.

وقد بلغت الكمية المسموح بصيدها في 2025 نحو 17 ألفاً و332 طناً، وهو رقم يزيد بنحو 16.4 في المائة مقارنة بعام 2024. ويستحوذ الأسطول العامل في منطقة “كانتابريا” شمال غرب البلاد، حيث تتركز موانئ “غاليسيا”، على النصيب الأكبر من هذه الحصة بقرابة 10 آلاف و132 طناً.

 

من جهته، أعرب “الأمين العام لاتحاد صناعة المعلبات البحرية” بإسبانيا، « روبرتو ألونسو »، عن أمله في أن يكون الموسم المقبل وفيراً، حتى تتمكن المصانع من التكيف مع غياب الإمدادات المغربية.

وأشار إلى أن “المغرب” كان يمثل المصدر الدولي الثاني الأكثر أهمية بالنسبة للصناعة عندما لا توفر المصايد الإيبيرية الكميات أو الجودة المطلوبة.

وكانت القيود المفروضة على تصدير السردين المجمد من المغرب قد دخلت حيز التنفيذ مطلع فبراير الماضي، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية المخزون الوطني وتلبية الطلب المحلي.

ومن المتوقع أن يستمر هذا القرار لمدة لا تقل عن عام كامل، ما يعني أن صناعة التعليب في “غاليسيا” ستظل مضطرة للاعتماد بشكل أكبر على المصيد المحلي خلال الفترة المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد