رحيل منارة القراءات وعلوم القرآن.. العلامة “عبد الهادي حميتو” في ذمة الله

منار خودة

ودعت الأوساط العلمية والأكاديمية بالمملكة المغربية، يوم أمس الأحد 8 مارس، واحداً من كبار رجالاتها وأبرز أعلام علوم القرآن والفقه، الدكتور عبد الهادي حميتو، الذي أسلم الروح إلى بارئها عن عمر يناهز 83 عاماً بمدينة آسفي، وذلك بعد وعكة صحية ألمت به مؤخراً وألجأته لتلقي العلاج.

وقد سادت حالة من الحزن والأسى بين طلبة العلم والعلماء فور إعلان الرابطة المحمدية للعلماء عن هذا النبأ الأليم، حيث تقرر أن تقام صلاة الجنازة على جثمانه الطاهر اليوم الاثنين التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، وذلك عقب صلاة الظهر بمسجد السنة في مدينة آسفي.

ويعتبر الراحل قامة علمية شامخة، حيث انطلقت مسيرته الحافلة من قبيلة الشياظمة بنواحي مدينة الصويرة التي ولد بها عام 1943، ومنها بدأ تشربه للعلوم الدينية بحفظ القرآن الكريم قبل أن ينكب على دراسة متون اللغة العربية والفقه واللغة، متبحراً في نظم الألفية لابن مالك والآجرومية ولامية الأفعال، وغيرها من أمهات المتون التي شكلت وعيه العلمي الرصين.

ولم يقتصر عطاء الدكتور حميتو على التحصيل الفردي، بل كرس حياته لخدمة المذهب المالكي والقراءات القرآنية، مخلفاً وراءه إرثاً فقهياً ومعرفياً كبيراً ومؤلفات قيمة جعلت منه مرجعاً لا غنى عنه للباحثين في التراث الإسلامي المغربي، لتفقد المملكة بوفاته ركناً متيناً من أركان هويتها العلمية الأصيلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد