أشرف بونان
تعاني ساكنة عدد من أحياء تيليلا وأدرار بمدينة أكادير من فوضى مرورية متواصلة، في ظل استمرار دخول الشاحنات والحافلات الثقيلة إلى الشوارع السكنية رغم وجود علامات واضحة تمنع مرورها، في مشهد يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى احترام قانون السير وفعالية المراقبة الميدانية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن شارع غزة وبعض الأزقة المجاورة تحولت إلى معبر شبه يومي للمركبات الثقيلة، في تجاهل تام لعلامات “ممنوع المرور” وقرارات “ممنوع الوقوف والتوقف”، ما جعل هذه الإشارات المرورية، بحسب تعبيرهم، مجرد لوحات صامتة لا تأثير لها على أرض الواقع.
ولا يتوقف الأمر عند مجرد عبور هذه الشاحنات، بل يتعداه إلى توقف بعضها أحياناً أمام المساجد والعمارات، متسبباً في اختناق مروري متكرر وإزعاج دائم للساكنة، فضلاً عن المخاطر التي يشكلها وجود مركبات ضخمة داخل أزقة ضيقة تستعملها الأسر والأطفال بشكل يومي.
ويرى السكان أن استمرار مرور الشاحنات الثقيلة داخل هذه الأحياء لا يشكل فقط خرقا واضحا لقانون السير، بل يهدد أيضاً سلامة الراجلين والسائقين، وقد يؤدي إلى اهتزازات متكررة تؤثر على بعض البنايات، ناهيك عن احتمال عرقلة مرور سيارات الإسعاف وعربات الوقاية المدنية في حالات الطوارئ.
وأكد عدد من المتضررين أنهم تقدموا بأكثر من عشر مناشدات إلى الجهات المعنية من أجل التدخل وتنظيم حركة السير بهذه الشوارع، غير أن هذه النداءات ظلت، حسب قولهم، دون استجابة فعالة، ما يعمق شعور الساكنة بوجود فجوة بين القرارات التنظيمية والتنزيل الفعلي لها على أرض الواقع.
وأمام استمرار هذه الفوضى، تطالب ساكنة أحياء تيليلا وأدرار بتدخل عاجل وحازم من طرف السلطات المختصة، عبر تكثيف المراقبة اليومية ومنع دخول الشاحنات الثقيلة إلى المجال السكني بشكل صارم، مع اتخاذ إجراءات زجرية في حق المخالفين.
