ولاية أمن أكادير تفند إشاعة اختطاف طفل وتباشر تحقيقا لتحديد مروّجي الخبر الزائف

أشرف بونان

فندت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، عبر ولاية أمن أكادير، صحة منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يزعم تعرض طفل لمحاولة اختطاف بمدينة أكادير، مؤكدة أن المعطيات المتداولة لا تستند إلى أي واقعة مسجلة لدى المصالح الأمنية.

وجاء في بلاغ توضيحي صادر يوم الاثنين 9 مارس 2026، أن المنشور المتداول، المنسوب لجهة مجهولة، ادعى تعرض طفل لمحاولة اختطاف من طرف خمسة أشخاص كانوا على متن سيارة نفعية بأحد أحياء المدينة، قبل أن يتضمن تحذيرا موجها للمواطنين يدعوهم إلى توخي الحيطة والحذر.

وأكدت المصالح الأمنية أنها لم تتلقَّ أي شكاية رسمية أو إشعار بخصوص هذه الواقعة، سواء من طرف أسرة طفل يدّعي تعرضه لمحاولة اختطاف أو عبر قاعة القيادة والتنسيق التابعة للأمن الوطني، كما لم يتم تسجيل أي تبليغ عبر المنصة الرقمية الخاصة بالتبليغ عن الجرائم “منصة إبلاغ”.

وأوضحت ولاية أمن أكادير أنها تعاملت مع المنشور المتداول بالجدية اللازمة باعتباره تبليغا مفترضا عن جريمة محتملة، حيث باشرت مختلف المصالح الأمنية المختصة تحريات ميدانية وأبحاثا دقيقة للتحقق من صحة المعطيات المتداولة.

وأسفرت الأبحاث المنجزة عن عدم تسجيل أي مؤشرات أو قرائن تفيد بوقوع محاولة اختطاف أو أي فعل إجرامي مماثل بالكيفية أو بالمكان اللذين تم الترويج لهما عبر المنصات الرقمية، ما يعزز فرضية كون الخبر المتداول مجرد ادعاء غير مؤسس على وقائع حقيقية.

وفي المقابل، أعلنت ولاية أمن أكادير فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد هوية الشخص أو الجهة التي تقف وراء نشر وترويج هذا الخبر الزائف، والكشف عن خلفياته والدوافع التي تقف وراء تداوله على نطاق واسع.

وأكدت المصالح الأمنية أن هذه الخطوة تندرج في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني للتصدي للأخبار الزائفة والإشاعات التي يتم نشرها عبر الفضاء الرقمي، لما قد تخلفه من تأثير سلبي على الإحساس بالأمن لدى المواطنين وما قد تثيره من حالة قلق أو هلع داخل المجتمع.

كما دعت مصالح الأمن المواطنين ومستعملي شبكات التواصل الاجتماعي إلى التحلي بروح المسؤولية أثناء تداول الأخبار المرتبطة بالقضايا الأمنية، والتحقق من صحتها قبل إعادة نشرها، مع ضرورة اللجوء إلى القنوات الرسمية للتبليغ عن أي أفعال إجرامية أو سلوكات مشبوهة، سواء عبر المصالح الأمنية القريبة أو من خلال المنصات الرقمية التي وضعتها المديرية العامة للأمن الوطني رهن إشارة المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد