شهدت الفترة الأخيرة اهتماما متزايدا من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بتقوية التعاونيات، بوصفها أداة فعالة لتمكين المرأة في القطاع الفلاحي وتعزيز دورها في الاقتصاد المحلي.
وفي تصريح له، أوضح الوزير أحمد البواري أن الوزارة أطلقت برامج متنوعة لدعم التعاونيات، مع تركيز خاص على التعاونيات النسائية، عبر تسهيل وصولها إلى الأسواق وتوفير الموارد اللازمة لتطوير إنتاجها. وأكد أن هذه المبادرات تمنح النساء فرصة لتحقيق دخل ثابت، ما يسهم في استقلاليتهن المالية ويزيد من مشاركتهن الاقتصادية في العالم القروي.
وأضاف الوزير أن هذه البرامج تشمل تدريب النساء على الفلاحة المستدامة، واستخدام تقنيات الإنتاج الحديثة، والتسويق، بالإضافة إلى التسيير الإداري والمالي للمقاولات الصغيرة. وفي هذا السياق، تم إعداد والمصادقة على 185 مشروعا للفلاحة التضامنية الجديدة، استفاد منها نحو 109 آلاف شخص، بينهم حوالي 20 ألف امرأة، إلى جانب دعم وتأهيل 530 مجموعة منتجة تضم أكثر من 1300تعاونية وما يقارب 34500 فلاح، منهم نحو 36% من النساء، فيما تتولى النساء رئاسة نحو 40% من هذه المجموعات.
وأشار البواري إلى تسهيل وصول 264 مجموعة منتجة تضم 523 تعاونية وأكثر من 13.600 عضو إلى قنوات التوزيع الحديثة، بما فيها الأسواق التجارية الكبرى والمتوسطة والسوق التضامني، كما شاركت 354 مجموعة منتجة، تشمل حوالي 30 ألف مستفيد، في معارض دولية، بنحو 46% مشاركة نسائية.
وعلى الصعيد الوطني، شاركت 480 مجموعة منتجة بالملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، ممثلة بـ936 تعاونية وحوالي 18.890 فلاحاً، بينهم 9350 امرأة، ضمن 254 مجموعة نسائية. كما أقيمت ست دورات من “المباراة المغربية للمنتوجات المحلية”، ركزت على منتجات مثل زيت الزيتون والعسل وزيت أركان والتمور والأجبان والكسكس، حيث شهدت الدورة الأخيرة مشاركة 348 مجموعة، بينها 181 مجموعة نسائية تضم 13380 مستفيدا، من بينهم 7090 إمرأة قروية.
ولتعزيز الوصول إلى الأسواق، تم إطلاق منصة رقمية متخصصة في تسويق المنتوجات المحلية، تضم حاليا 200 مجموعة منتجة تمثل 382 تعاونية، ويبلغ عدد المنخرطين فيها نحو 12 ألف شخص، 44% منهم نساء. كما أطلقت نسختان من المباراة الوطنية للابتكار لدعم مشاريع الفلاحة الرقمية والفلاحة الذكية مناخيا، حيث بلغت نسبة المشاركة النسوية 27%.
وخلص الوزير إلى أن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” تضع العنصر البشري في صلب أولوياتها، مع إعطاء أهمية خاصة للنساء القرويات، عبر برامج تنموية تهدف إلى تقليص الفوارق بين الجنسين، وتوفير فرص متساوية لتمكينهن اقتصاديا وفتح آفاق جديدة أمامهن للاستفادة من مختلف مشاريع التنمية الفلاحية.
تعليقات الزوار
إحصائيات الموقع
-
زوار الموقعSite--K
-
فايسبوكFacebook188K
-
تويترTwitter--K
-
يوتوبYoutube58.8K
-
انستغرامInstagrame73.7K
-
تيكتوكTikTok79.6K
