ارتفعت كلفة القمح المستورد بالمغرب بنحو 25 درهماً للقنطار نتيجة تداعيات النزاع المسلح في الشرق الأوسط، وفق ما أكده عبد القادر العلوي، رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن. وأوضح المسؤول أن الزيادة الجديدة، التي رفعت السعر من 250 إلى 275 درهما للقنطار، تعود أساسا لتكاليف النقل والشحن المتأثرة بالتوترات الإقليمية، وليس لخلل في الإمدادات نفسها.
وأشار العلوي إلى أن واردات المغرب من الحبوب تأتي أساسا من دول أوروبية وروسيا، مرورا بالبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ما يجعلها بعيدة عن مسار النزاع في مضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط، وبالتالي لم تتأثر مباشرة بالحرب.
غير أن الارتفاع في كلفة الشحن مرتبط بتغير مسارات الشحن الدولية، خصوصا القمح المستورد من أستراليا، حيث اضطر المستوردون لاعتماد نفس الممرات البحرية التي تسلكها الواردات المغربية، مما أدى إلى زيادة أسعار النقل بشكل طبيعي. وبحسب المعطيات المتوفرة، تراوحت الزيادة بين 100 و160 درهماً للقنطار، خاصة بالنسبة للقمح الطري.
وعلى الرغم من هذه الزيادة، طمأن العلوي المهنيين في قطاع المطاحن بأن الإمدادات متوفرة، مؤكدا أن التساقطات المطرية الأخيرة تعزز آمال موسم فلاحي جيد. وأضاف أن موسم الحصاد المحلي، الذي سيبدأ تسويقه ابتداء من يونيو، سيتيح تكوين مخزون استراتيجي من الحبوب، ما يقلل من تأثير تقلبات الأسواق العالمية على المغرب.
وأشار رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن إلى أن التوقعات الأولية تشير إلى أن الإنتاج المحلي يمكن أن يغطي ما بين 30 و40 بالمئة من الاحتياجات الوطنية، وهو ما يعزز أمن البلاد الغذائي في ظل الأزمات الدولية المستمرة.
