جدل حول رخصة مشروع سكني بعين السبع.. جماعة الدار البيضاء تؤكد احترام المساطر القانونية

عاد ملف التعمير بمنطقة عين السبع بمدينة الدار البيضاء ليطرح نقاشا جديدا في الاوساط المحلية، بعد الجدل الذي رافق منح رخصة لبناء مشروع سكني اثار اعتراضات داخل مجلس المقاطعة، خصوصا فيما يتعلق بعدد مواقف السيارات المخصصة له ومدى احترامها للضوابط التنظيمية المعمول بها.
وفي خضم هذا النقاش، قدمت جماعة الدار البيضاء توضيحات رسمية بخصوص الموضوع، من خلال مراسلة جوابية وجهتها رئيسة المجلس الجماعي نبيلة الرميلي الى رئيس مجلس مقاطعة عين السبع يوسف لحسينية، وذلك ردا على طلب تقدم به هذا الاخير يدعو الى سحب رخصة البناء المعنية.
واوضحت الجماعة في الوثيقة الرسمية الصادرة عنها ان المشروع خضع لدراسة تقنية وقانونية وفق الاجراءات المعتمدة في مجال التعمير، حيث تمت دراسة ملفه داخل اللجنة المختصة بدراسة المشاريع الكبرى عبر الشباك الوحيد للتعمير، بحضور مختلف المتدخلين المعنيين.
واكدت المراسلة ان اللجنة قامت بفحص مختلف الجوانب المرتبطة بالمشروع قبل منحه الموافقة بالاجماع، مشيرة الى ان الوكالة الحضرية للدار البيضاء ابدت رايا ايجابيا بخصوصه، وهو راي يعد ملزما وفق المقتضيات القانونية المنظمة لعمل الجماعات الترابية.
كما ابرزت الجماعة ان تقييم المشروع تم ايضا بالاستناد الى الضوابط التنظيمية المعمول بها في مجال البناء، مع الاخذ بعين الاعتبار الخصائص التقنية للعقار من حيث المساحة والشكل الهندسي، اضافة الى طبيعة البنايات المجاورة والخصائص العمرانية للمنطقة، بهدف ضمان انسجام المشروع مع محيطه الحضري.
واضافت ان الحل الهندسي المعتمد في تصميم المشروع يراعي شروط السلامة والولوجيات ويساهم في تنظيم حركة السير، دون المساس بالملك العمومي او الاخلال بالقواعد الاساسية للتعمير، معتبرة ان القرار المتخذ يدخل ضمن التقدير التقني للمصالح المختصة ولا يتعارض مع النصوص التنظيمية المعمول بها.
وبناء على ذلك شددت الجماعة على ان رخصة البناء منحت وفق القوانين الجاري بها العمل، ولا يوجد ما يبرر قانونيا سحبها او الغاءها من طرف الجهات المختصة.
وياتي هذا التوضيح بعد الانتقادات التي عبر عنها رئيس مجلس مقاطعة عين السبع، الذي اعتبر ان الترخيص لبناء عمارة تضم ثلاثين شقة مقابل عشرين موقفا فقط للسيارات لا ينسجم مع المعايير المعتمدة في التخطيط العمراني، وهو ما اثار نقاشا داخل المجلس وبين عدد من الفاعلين المحليين.
كما عبرت فئات من ساكنة المنطقة عن تخوفها من تاثير مثل هذه المشاريع على حركة السير داخل الاحياء، خاصة في ظل ما تعانيه عدة مناطق من نقص في فضاءات ركن السيارات وارتفاع الضغط على البنية التحتية الحضرية.
وفي السياق نفسه اشارت مصادر محلية الى ان بعض اعضاء مجلس المقاطعة يدرسون خيارات قانونية مختلفة للتعامل مع الملف، من بينها امكانية اللجوء الى القضاء في حال استمرار الخلاف حول الترخيص، وذلك بهدف ضمان احترام ضوابط التعمير والحفاظ على ظروف العيش داخل الاحياء السكنية.
ويعيد هذا الملف تسليط الضوء على النقاش المتواصل حول تدبير التوسع العمراني بمدينة الدار البيضاء، في ظل التحديات المرتبطة بالكثافة السكانية المتزايدة وتسارع وتيرة البناء، وهو ما يفرض تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار العقاري واحترام القواعد التنظيمية التي تضمن جودة العيش داخل المجال الحضري.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد