إختناق إداري بمستشفيات أكادير الجامعية.. ثلاثة صناديق استخلاص فقط لمئات المرضى يوميا

تتصاعد شكاوى عدد من المرتفقين داخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس باكادير بسبب ما وصفوه بضعف عدد صناديق الاستخلاص المتوفرة بكل من مستشفى الام والطفل ومستشفى التخصصات، وهو وضع يطرح تساؤلات حول قدرة هذه المرافق على مواكبة الاعداد الكبيرة من المرضى الذين يقصدونها يوميا للاستفادة من خدماتها الصحية.

وبحسب المعطيات التي نقلها مواطنون فضلوا ايصال صوتهم الى الراي العام، فان عدد صناديق الاداء داخل هذين المستشفيين لا يتجاوز ثلاثة فقط، وهو رقم يعتبره المرتفقون غير كاف بالنظر الى الضغط الكبير الذي تعرفه المؤسسة الاستشفائية، حيث يتوافد عليها مئات المرضى بشكل يومي قصد الاستفادة من الفحوصات والعلاجات المتخصصة.

وتشير المقارنات مع مؤسسات استشفائية جامعية اخرى بالمغرب الى وجود تفاوت واضح في هذا الجانب، اذ يتوفر مستشفى واحد في بعض المراكز على اربعة صناديق استخلاص على الاقل، بينما يتم في اكادير الاعتماد على ثلاثة فقط لخدمة مستشفيين كبيرين داخل نفس المركب الاستشفائي.

هذا النقص ينعكس بشكل مباشر على السير العادي للخدمات، اذ يضطر المرضى الى الوقوف في طوابير طويلة لتسوية مصاريف العلاج قبل التوجه الى المواعيد الطبية، ما يؤدي في حالات عديدة الى ضياع تلك المواعيد بسبب طول مدة الانتظار، فضلا عن حالة الاكتظاظ التي تشهدها قاعة الاستخلاص نتيجة توافد اعداد كبيرة من المرتفقين في الوقت نفسه.

ويؤكد بعض المرتفقين ان مدة الانتظار قد تتجاوز احيانا اربعين دقيقة فقط لاداء فاتورة العلاج، دون احتساب الوقت الذي يقضيه المريض لاحقا في انتظار دوره عند الطبيب، وهو ما يزيد من معاناة المرضى وذويهم داخل المؤسسة الصحية.

في المقابل، يواجه موظفو الاستخلاص ضغطا مهنيا كبيرا، اذ يجد ثلاثة اعوان انفسهم مضطرين يوميا للتعامل مع ما يزيد عن 500 مرتفق، في ظروف تتطلب سرعة في المعالجة ودقة في الاجراءات الادارية، وهو ما يضاعف من صعوبة تدبير هذا المرفق الحيوي.

وامام هذه الوضعية، يامل عدد من المواطنين ان تتدخل الجهات المعنية لايجاد حلول عملية من شانها تخفيف الضغط وتحسين انسيابية الخدمات، سواء من خلال تعزيز عدد صناديق الاستخلاص او اعتماد اليات تنظيمية وتقنية تساهم في تسريع الاجراءات وتوفير ظروف افضل للمرضى داخل هذه المؤسسة الصحية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد