كشف تقرير حديث للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عن ارتفاع معدل هدر المواد الغذائية داخل الأسر المغربية، حيث تصل الكمية المفقودة إلى أكثر من 4.2 ملايين طن سنويا، ما يعادل حوالي 113 كيلوغراما للفرد، مقارنة بـ91 كيلوغراما في عام 2021.
وأوضح التقرير، الذي قدمه رئيس المجلس عبد القادر أعمارة في الرباط، أن الضياع يشمل كافة مراحل الاستهلاك، لافتا إلى أن نحو 40 مليون قطعة خبز تُهدر يوميا في المنازل، في حين تصل نسبة الفاقد في سلسلة القمح ومشتقاته إلى 36 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني، أي ما يقارب 4 ملايين طن سنويا.
من الناحية الاقتصادية، تصل خسائر هذا الهدر إلى نحو مليار دولار سنويا، مع التركيز الأكبر في قطاع المخابز والحلويات بنسبة 23.37 في المائة، يليه قطاع المطاحن بنسبة 10.64 في المائة.
واستعرض التقرير مقترحات لمواجهة الظاهرة، من خلال اعتماد استراتيجية وطنية مستدامة للتغذية تقوم على أربعة محاور رئيسية. يشمل المحور الأول وضع إطار قانوني يضمن الحكامة الجيدة وإطلاق مرصد لرصد الهدر، بينما يركز المحور الثاني على تعزيز كفاءة سلاسل القيمة الغذائية. أما المحور الثالث فيشجع على دمج التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لإيجاد حلول عملية للحد من الفاقد، مع إشراك المجتمع المدني في المبادرات ذات الصلة.
ويأتي هذا التقرير في وقت يتزايد فيه الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك وحماية الموارد الغذائية، في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأسر المغربية.
