بروفيسور مغربية تحصد العضوية الشرفية الأوروبية في مجال الطب الإشعاعي

في قلب العاصمة النمساوية “فيينا”، وبينما كان المؤتمر الأوروبي للطب الإشعاعي يضج بأحدث لغات العلم وتقنيات التصوير الطبي، سُلطت الأضواء على لحظة استثنائية تجاوزت حدود الطب لتلامس أعماق الهوية الوطنية.

لم يكن صعود البروفيسور «نجاة الشريف الإدريسي الكنوني» إلى منصة التكريم مجرد بروتوكول معتاد، بل كان إعلانا تاريخيا عن منحها لقب “عضو شرفي” من الجمعية الأوروبية للطب الإشعاعي، لتصبح بذلك أول شخصية مغربية تنال هذا الاستحقاق الرفيع من هذه الهيئة الدولية المرموقة.

هذا الحدث، الذي نظم يوم 3 مارس 2026 وعرف حضور حشد غفير من كبار “الأطباء و الباحثين” في هذا المجال، تميز بلمسة جمالية لافتة، إذ اختارت البروفيسور «الكنوني» أن تطل بالقفطان المغربي الأصيل، محولة لحظة التتويج العلمي إلى رسالة ثقافية بليغة تزامن توقيتها مع الإحتفال باليوم العالمي للمرأة.

ولم يكن هذا التكريم منفردا، بل جاء جنبا إلى جنب مع نخبة من الخبراء القادمين من مراكز علمية كبرى في “الولايات المتحدة” و “هونغ كونغ”، مما يبرز الندية والتميز الذي وصلت إليه الكفاءات المغربية في المحافل الدولية.

ويأتي هذا التقدير العالمي كحصاد طبيعي لمسيرة مهنية زاخرة بالعطاء، فالبروفيسور « الكنوني » التي تقود “الجمعية المغربية للطب الإشعاعي،” لم تدخر جهدا في تطوير بنية التصوير الطبي في المملكة، ومد جسور التعاون الأكاديمي مع المؤسسات العالمية.

إن نجاحها اليوم هو انعكاس للدينامية الكبيرة التي يعيشها الطب المغربي، وهي الحيوية التي توجت باختيار المغرب ضيف شرف في دورة 2025 لهذا المؤتمر المرموق، مما يفتح آفاقا جديدة لتسليط الضوء على التجربة المغربية الرائدة في مجال الطب الإشعاعي.

و شكل هذا التتويج في جوهره اعترافا بمكانة “المرأة المغربية” في صلب البحث العلمي، وبرهانا على أن الكفاءة والاعتزاز بالجذور هما وجهان لعملة واحدة يمكنها أن تفرض احترامها في أرقى المنصات الأكاديمية العالمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد