منار خودة
أقرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تنظيماً إدارياً جديداً يهدف إلى تعزيز الأمن الصحي الوطني وتأمين تزويد السوق بالأدوية والمنتجات الاستراتيجية خاصة في الظروف الاستثنائية.
وبموجب المرسوم رقم 2.25.615 الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 25 فبراير 2026، ستتولى مديرية استراتيجية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية دوراً محورياً في التدخل لضمان الوفرة عند تسجيل أي انقطاع كلي أو نقص حاد، أو في حالات إعلان الوضعيات الوبائية التي قد تعجز فيها المجموعات الصحية الترابية عن تلبية الاحتياجات بمفردها.
وتعكس الهيكلة الجديدة توجهاً استراتيجياً نحو مأسسة الرصد واليقظة، حيث تشتمل الوزارة الآن على المديرية العامة للصحة العامة التي تضم تحت لوائها كلاً من مديرية البرامج الصحية ومديرية الرصد الوبائي والأمن الصحي، مما يمنح الإدارة المركزية قدرة أكبر على استباق المخاطر الصحية وتدبيرها.
كما استحدث المرسوم المديرية العامة لدعم ومواكبة المنظومة الصحية، وهي بنية إدارية عليا تشرف على قطاعات حيوية تشمل إلى جانب استراتيجية التموين مديرية تتبع التجهيزات ومديرية دعم ومواكبة المؤسسات الصحية، وذلك لضمان تناغم الأداء بين المركز والجهات.
ويضع هذا الإصلاح التنظيمي لبنة أساسية في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، من خلال تحديد اختصاصات دقيقة تضمن استمرارية الخدمات الصحية وتحديث آليات مراقبة المخزون الاستراتيجي من الأدوية.
ويسعى المغرب من خلال هذه الخطوة إلى بناء منظومة مرنة قادرة على التكيف مع التحولات الصحية، مع ضمان توزيع عادل وفعال للموارد الطبية والتكنولوجية عبر مختلف ربوع المملكة، بما يخدم مصلحة المواطن ويحمي أمنه الصحي في كافة الظروف.
