منار خودة
شهدت أجزاء واسعة من المملكة المغربية في الساعات الأخيرة ظاهرة فلكية لافتة أثارت دهشة السكان ومتابعي الشأن الفلكي حيث اخترق جسم مضيء مجهول السماء بسرعة فائقة مخلفا وراءه وهجا أخضر ساطعاً أضاء الأفق لعدة ثوان معدودة.
وأفاد شهود عيان في عدة مدن مغربية لا سيما في المناطق الشمالية والوسطى بمشاهدة كتلة نارية تخترق الغلاف الجوي من الشمال باتجاه الجنوب الشرقي متميزة بلون أخضر زمردي كثيف تبعه انفجار ضوئي صامت تلاشى بعده الجسم تماماً قبل وصوله إلى خط الأفق.
وفي قراءة علمية لهذه الواقعة أجمع الخبراء على أن المواصفات المرصودة تشير بوضوح إلى ما يعرف بالكرة النارية وهي نيزك كبير الحجم نسبياً دخل الغلاف الجوي للأرض بسرعة تتجاوز عشرات الكيلومترات في الثانية.
ويعزو العلماء سر هذا اللون الأخضر المميز إلى احتراق معادن النيكل والمغنيسيوم المكونة للصخرة الفضائية أو نتيجة لتأين ذرات الأكسجين في طبقات الجو العليا بفعل الحرارة الهائلة ناهيك عن تقديرات بأن الجسم بدأ بالاحتراق على ارتفاع يتراوح بين ثمانين إلى مائة كيلومتر فوق سطح الأرض مما جعل رؤيته ممكنة من مسافات جغرافية متباعدة جداً.
وحتى هذه اللحظة لم تصدر أي تقارير رسمية تفيد بسقوط بقايا مادية أو نيازك صلبة على الأرض ومع ذلك فإن شدة الإضاءة تشير إلى أن الجسم قد يكون ذا كتلة كبيرة مما يفتح الباب أمام فرق البحث العلمي لتعقب مساره المحتمل وتحديد ما إذا كان جزء منه قد نجا من الاحتراق الكلي.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد التذكير بأهمية سماء المغرب كمرصد طبيعي متميز للظواهر الفلكية وهي اللحظات التي وثقتها عشرات الهواتف المحمولة وكاميرات المراقبة لتتحول في دقائق معدودة إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي ومحط اهتمام الهواة والمختصين على حد سواء.
