الشرقي لبريز
شهد ميناءا سيدي إفني وآسفي خلال الأيام الأخيرة حركة نشيطة في تفريغ كميات كبيرة من الأسماك، خاصة السردين، بعد تحسن ظروف الصيد البحري عقب فترة من الاضطرابات المناخية التي كانت قد أثرت على نشاط القطاع وحجم المصطادات.
وبحسب معطيات مهنية، فقد تجاوزت كميات السردين وأنواع أخرى من الأسماك التي تم تفريغها بميناء سيدي إفني 200 طن في اليوم الأول، قبل أن ترتفع في اليوم الموالي إلى أكثر من 300 طن، وهو ما أدى إلى تراجع ملحوظ في الأسعار على مستوى البيع الأول بالميناء، حيث تراوح ثمن الكيلوغرام الواحد من السردين ما بين 4 و6 دراهم.
الوضع نفسه سُجل بميناء آسفي، حيث فاقت الكميات المفرغة 367 طناً، من بينها نحو 255 طناً من السردين، مع تسجيل أسعار مرجعية تراوحت بين 3.20 و8.20 دراهم للكيلوغرام، ما يعكس وفرة في العرض على مستوى الموانئ.
غير أن هذه الوفرة لا تنعكس بالضرورة على جيوب المستهلكين في الأسواق، إذ يظل الفارق كبيراً بين ثمن السمك عند التفريغ وثمنه عند البيع بالتقسيط. ويُرجع مهنيون هذا التفاوت إلى تعدد حلقات الوساطة بين الميناء والسوق، حيث يمر المنتوج عبر سلسلة من الوسطاء والسماسرة قبل أن يصل إلى المستهلك النهائي، ما يؤدي إلى تضخم الأسعار وحرمان المواطنين من الاستفادة الحقيقية من وفرة الإنتاج.
ويعيد هذا الواقع النقاش مجدداً حول ضرورة تنظيم مسالك توزيع المنتوجات البحرية وتقليص عدد الوسطاء، بما يضمن شفافية أكبر في الأسعار ويُمكّن المستهلك المغربي من الاستفادة الفعلية من خيرات البحر.
