أثارت عمليات هدم عدد من المساكن المصنفة ضمن البناء غير القانوني بمنطقة بوسكورة، التابعة لإقليم النواصر، جدلا واسعا بعدما وجدت مجموعة من الأسر نفسها خارج لوائح المستفيدين من حلول إعادة الإيواء، الأمر الذي وضعها في مواجهة وضع اجتماعي صعب بعد فقدان مساكنها.
وجاءت هذه التدخلات في سياق الحملات التي تباشرها السلطات لمحاربة التوسع العمراني غير المنظم، حيث شملت العملية إزالة تجمعات سكنية أقيمت دون تراخيص قانونية. غير أن تداعيات هذه الخطوة انعكست بشكل مباشر على عدد من العائلات التي أكدت أنها لم تحظ بأي تعويض أو بديل سكني، ما جعلها مهددة بالتشرد.
وتشير معطيات من السكان المتضررين إلى أن جزءا كبيرا من هذه المساكن شُيد فوق أراضٍ تم اقتناؤها بعقود عرفية، بعدما أقدم أصحابها على شراء القطع الأرضية من ملاك خواص، قبل أن يقوموا ببناء منازلهم وتحمل تكاليف التشييد. ويؤكد هؤلاء أن الأرض المعنية ليست ملكا للدولة، بل كانت تابعة لأشخاص خواص في ما كان يعرف سابقا بدوار لويس.
وبحسب الإجراءات المعتمدة في عملية إعادة الإيواء، فقد جرى تمكين بعض الأسر من الاستفادة من شقق سكنية مقابل أداء مساهمة مالية محددة في حوالي 12 مليون سنتيم، غير أن هذا الامتياز ظل مشروطا بوجود اسم المعني بالأمر ضمن اللوائح الرسمية للإحصاء التي أعدت في وقت سابق.
هذا الشرط أدى، وفق شهادات متضررين، إلى استبعاد عدد من العائلات التي لم تكن حاضرة أثناء عملية الإحصاء لأسباب مرتبطة بالعمل أو بظروف أخرى، رغم توفرها على وثائق تثبت حيازتها للمنازل التي تم هدمها.
وأمام هذا الوضع، عبرت الأسر التي لم تشملها الاستفادة عن أملها في إعادة النظر في ملفاتها، مطالبة السلطات الإقليمية بإعادة تقييم الحالات التي تقول إنها تضررت من الإقصاء، خاصة أن بعضها بات اليوم دون مأوى بعد إزالة مساكنه. كما دعت هذه العائلات إلى إيجاد حلول تراعي أوضاعها الاجتماعية وتضمن لها حقها في سكن لائق.
