الميلياردير “بيتر ثيل” يشعل الجدل في روما بمحاضرات عن المسيح الدجال و نهاية العالم

شرف إشهان

وسط حالة من الغموض الأمني والجدل السياسي المحتدم، استقبلت العاصمة الإيطالية “روما” الملياردير الألماني/الأمريكي المثير للجدل “بيتر ثيل”، قطب “وادي السيليكون” وأحد أبرز داعمي الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، لإقامة سلسلة محاضرات مغلقة تدور حول أطروحات “المسيح الدجال” و “نهاية العالم”.

الفعالية التي تمتد من 15 إلى 18 مارس تفرض إجراءات سرية صارمة، تشمل حظرا تاما للهواتف المحمولة وتدوين الملاحظات، مما أضفى طابعا “نخبويا غامضا” على الزيارة التي قوبلت بموجة استنكار واسعة من المعارضة الإيطالية.

وبينما سارعت الجامعة البابوية “الأنجيليكوم” للقديس “توما الأكويني” إلى نفي صلتها بالحدث أو استضافته لتبرئة ساحتها من الشائعات، كشفت البيانات اللاحقة أن التنظيم جاء بتعاون مشترك بين جمعية “فينشنزو جيوبيرتي” الثقافية و “الفرع الروماني” للجامعة الكاثوليكية الأمريكية.

ودافعت الجمعية المنظمة عن استضافة “ثيل”، واصفة إياه بـ “القلب المظلم لوادي السيليكون”، معتبرة أن مناقشة مفهوم “المسيح الدجال” ضرورية لفهم القوى التي تسعى لتدمير الغرب، ومؤيدة لرؤيته القائلة بأن “الديمقراطية والحرية لم تعودا متوافقتين”.

سياسيا، لم تمر الزيارة مرور الكرام، إذ تصدر الحزب الديمقراطي المعارض في إيطاليا المشهد بمساءلة برلمانية لحكومة “جورجيا ميلوني” حول وجود لقاءات رسمية سرية مع الملياردير الأمريكي.

وفي ذات السياق، حذرت النائبة “إليزابيتا بيكولوتي” من الدور التقني لشركة “بالانتير” التي أسسها “ثيل”، متسائلة عما إذا كانت أطروحاته اللاهوتية مجرد غطاء لإبرام عقود استخباراتية وتحليل بيانات مع مؤسسات الدولة الإيطالية.

هذا الشغف “بالأبوكاليبس” ليس جديدا على “بيتر ثيل”, فقد سبق له تنظيم ندوات مماثلة في سان فرانسيسكو عام 2025، طرح من خلالها تعريفا حداثيا لـ “المسيح الدجال” يربطه بالحوكمة العالمية وجهود مكافحة التغير المناخي.

ويرى ثيل أن الشيطان يختبئ خلف دعوات السلام والاستقرار التكنولوجي، مهاجما رموزا عالمية مثل الناشطة السويدية “غريتا ثونبرغ”، التي يعتبرها واجهة لمنظومة تسلب حريات الأفراد وتقود الحضارة الغربية نحو الانحدار تحت قناع الأمن.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد