عقد وزراء الطاقة بدول الاتحاد الأوروبي، أمس الاثنين 16 مارس الحالي اجتماعا خصص لبحث آليات الحد من الارتفاع المتسارع في أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب على إيران وما خلفته من اضطرابات في أسواق النفط والغاز.
وتزامنا مع هذه المشاورات، باشرت المؤسسات الأوروبية إعداد حزمة من الإجراءات الاستعجالية الرامية إلى التخفيف من الأعباء المتزايدة على المستهلكين والاقتصادات الوطنية، في وقت تشهد فيه الأسعار مستويات قياسية.
وتتضمن المقترحات المطروحة اتخاذ تدابير لحماية الأسر من ارتفاع فواتير الطاقة، إلى جانب دراسة تقديم دعم موجه للقطاعات الصناعية المتضررة، مع إمكانية مراجعة بعض الضرائب المرتبطة بالطاقة. كما يجري التداول بشأن إدخال تعديلات على سوق الكربون الأوروبية لتسهيل الحصول على تصاريح انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وفي السياق ذاته، تدرس المفوضية الأوروبية خيار تحديد سقف لأسعار الغاز، بهدف الحد من التقلبات الحادة التي تعرفها الأسواق.
وشهد الاجتماع مناقشات مغلقة تناولت سبل مواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي تسبب في اضطراب تجارة الغاز الطبيعي المسال وأدى إلى تعطل ملحوظ في إمدادات النفط على المستوى العالمي.
ويبرز اعتماد دول الاتحاد الأوروبي على واردات الطاقة كعامل رئيسي يزيد من هشاشتها أمام تقلبات السوق الدولية، ما يعقد من إمكانية إيجاد حلول سريعة في الأمد القريب.
وسجلت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعا يفوق 50 في المئة منذ اندلاع الحرب، ما عمق الضغوط الاقتصادية داخل دول التكتل.
ومن المرتقب عرض خلاصة الخيارات المقترحة على قادة الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة، تمهيدا لمناقشتها في القمة المرتقبة نهاية الأسبوع.
