مع بداية عام 2026 توقع العديد من الفاعلين الاقتصاديين في المغرب ان يشهد اول اجتماع لبنك المغرب خفضا في سعر الفائدة مدفوعين ببيئة اقتصادية مستقرة ونمو ملموس خلال الربع الاول من السنة بالاضافة الى انخفاض معدلات التضخم.
الا ان التطورات الاخيرة على الصعيد الدولي قلبت هذه التوقعات رأسا على عقب. اذ ادت الازمة المسلحة بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى التي اندلعت اواخر فبراير الماضي الى اعادة تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي مع تصاعد مخاطر تقلب اسعار الطاقة واضطرابات في سلاسل التوريد.
وينعقد مجلس بنك المغرب اليوم الثلاثاء 16 مارس الحالي في سياق استثنائي حيث يواجه صعوبة في الموازنة بين دينامية الاقتصاد المحلي والتحديات الخارجية. واشار مركز ابحاث عالمي الى ان البنوك المركزية الكبرى اعتمدت نهجا حذرا فالبنك المركزي الاوروبي ابقى على اسعار الفائدة دون تغيير في فبراير 2026 بينما قرر الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الاستقرار على سعر رئيسي يتراوح بين 3.50 و3.75 بالمئة.
وبحسب التقرير فان التضخم المحلي يسجل تباطؤا ملحوظا مما يمنح بنك المغرب هامشا للتفكير في اجراءات التيسير النقدي لكن تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط يزيد من ضغوط الحذر. ويبدو ان الخيار الاكثر منطقية حاليا هو تثبيت سعر الفائدة لضمان استقرار المكتسبات الاقتصادية والاحتفاظ بمرونة التحرك في حال ارتفاع اسعار النفط مجددا.
استطلاع حديث اجرته مؤسسة مالية بين مستثمري المؤسسات المغربية اظهر توافقا على توقع تثبيت سعر الفائدة في اجتماع 17 مارس 2026 حيث ابدا 86 بالمئة من المشاركين توقعهم بعدم حدوث اي تعديل خلال السنة بينما رجح الباقون خفضا وحيدا محتمل.
