يواصل المغرب تعزيز موقعه ضمن أبرز المنتجين في قطاع الشعير، حيث يتصدر دول شمال أفريقيا ويحتل مرتبة متقدمة على مستوى القارة. ويعكس هذا الأداء استقراراً نسبياً في الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، ما يساهم في دعم الأمن الغذائي وتلبية جزء مهم من الطلب الداخلي.
وخلال الفترة الممتدة بين 2021 و2023، بلغ متوسط الإنتاج السنوي نحو 1.6 مليون طن، وهو ما يغطي ما يقارب أربعة أخماس الحاجيات الوطنية المقدرة في حدود مليوني طن، بينما يتم تأمين الكمية المتبقية عبر الاستيراد. وتنتشر زراعة الشعير على مساحة تناهز مليون هكتار، ويُوجه أساساً لتغذية الماشية، إلى جانب استخدامات محدودة في الاستهلاك الغذائي.
في المقابل، تسجل عدة دول بالمنطقة مستويات إنتاج أقل مقارنة بحجم احتياجاتها، إذ لا تتجاوز نسبة الاكتفاء في بعضها نصف الطلب الداخلي، وهو ما يمنح المغرب هامشا تنافسيا ملحوظا داخل محيطه الإقليمي.
ويرى متتبعون أن هذا التفوق يمكن أن يتحول إلى رافعة اقتصادية حقيقية، خاصة مع تنامي فرص الاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة بالحبوب، بما في ذلك الصناعات الغذائية. كما يبرز رهان تنويع استعمالات الشعير وتطوير سلاسل الإنتاج كخيار استراتيجي لتعزيز تموقع المملكة في الأسواق الأفريقية والدولية.
