أوضح عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، خلال مؤتمر صحفي عقده امس الثلاثاء 17 مارس 2026، أن المملكة اكتسبت خلال السنوات الخمسة عشر الماضية خبرة واسعة في مواجهة الأزمات الاقتصادية المتكررة، معتمدة على استراتيجيات متكاملة من طرف الحكومة والبنك المركزي للتخفيف من آثارها.
وأضاف الجواهري أن الحكومة اعتمدت عدة إجراءات للتخفيف من تأثير الأزمات، شملت دعم الأسر، وتعزيز قطاعات السياحة والنقل، إلى جانب متابعة الحوار الاجتماعي بشكل مستمر.
وأكد والي البنك المركزي على أهمية الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكلية، واعتبر ذلك جزءًا من سيادة الدولة، مشيرًا إلى أن الأوضاع العالمية المضطربة، بما فيها النزاعات التجارية والسياسية، تزيد من الضغوط الاقتصادية على المغرب، مضيفًا: “الوضع في الشرق الأوسط يوضح حجم المخاطر العالمية”.
وفيما يتعلق بالسياسات الاجتماعية، أشار الجواهري إلى استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات، رغم تكلفتها، مؤكدًا أن المغرب يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع أي صدمات خارجية مستقبلية.
وتطرق المسؤول إلى مسألة أسعار النفط، متسائلًا عن الإجراءات التي قد تتخذها الحكومة إذا تجاوز سعر البرميل 100 دولار عالميًا. وأوضح أن المغرب يمتلك خطًا ائتمانيًا مفتوحًا مع صندوق النقد الدولي دون شروط، لكنه لن يكون بحاجة للاستعانة به في الوقت الحالي، حيث يبلغ سعر البرميل حوالي 80 دولارًا، وتكفي احتياطيات المحروقات لتغطية حاجيات البلاد لمدة ستة أشهر.
واختتم الجواهري حديثه بالتأكيد على أن اللجوء إلى الدعم المالي الدولي سيكون خيارًا متاحًا فقط في حال تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل، ما يعكس استعداد المغرب لمواجهة أي صدمات خارجية محتملة دون الإخلال باستقراره المالي.
تعليقات الزوار
إحصائيات الموقع
-
زوار الموقعSite--K
-
فايسبوكFacebook188K
-
تويترTwitter--K
-
يوتوبYoutube58.8K
-
انستغرامInstagrame73.7K
-
تيكتوكTikTok79.6K
