اعتبر كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، المكلف بالشغل، هشام صابري، أن الوضع الحالي المرتبط بارتفاع أسعار المحروقات يعكس تأثيرات السوق الوطنية إلى جانب التطورات والسيناريوهات الدولية.
وخلال استضافته مساء أمس الثلاثاء 17 مارس 2026 في برنامج “نقطة إلى السطر”، على القناة المغربية الأولى، أوضح “صابري” أن المخزون الاستراتيجي للمحروقات في المغرب يكفي لمدة 30 يوما، وفق ما صرحت به وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ويشمل هذا المخزون الكميات المتوفرة داخل التراب الوطني بالإضافة إلى الشحنات الموجهة نحو الموانئ المغربية.
وأكد المسؤول الحكومي أن ارتفاع الأسعار لا يمكن فصله عن انخفاض واردات بعض الموردين الدوليين، وخصوصا من روسيا، في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما يؤثر مباشرة على توازن السوق العالمية.
وأضاف صابري أن فهم تطورات أسعار المحروقات يرتبط بتحليل السياق الدولي، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية، مشيرا إلى أن أي ارتفاع في الأسعار له تأثير مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا الإطار، أوضح أن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، التي دخلت حيز التنفيذ أول أمس الاثنين، جاءت نتيجة تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، مرتبطة أساسا بالأزمة في الشرق الأوسط وما ترتب عنها من اضطرابات في سلاسل الإمداد، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط.
وشدد “صابري” أن هناك متابعة مستمرة للوضع من خلال عدد من التدابير، من بينها تقديم دعم استثنائي لمهنيي قطاع النقل للبضائع والأشخاص، في خطوة مشابهة للإجراء الذي تم اعتماده في مارس 2022.
وأشار إلى أن الحكومة تشتغل وفق فرضيات تأخذ بعين الاعتبار السيناريوهات المحتملة لتطور الوضع الدولي، مع مراعاة التوازنات المالية، حيث أن قانون المالية تم إعداده على أساس سعر 69 دولارا للبرميل، في حين أن الأسعار الحالية تقارب 100 دولار، مع توقعات بالوصول إلى 130 دولارا للبرميل.
