الرباط تتجه نحو موسكو لتعزيز سلاحها الجوي بمقاتلات متطورة

تتجه المملكة المغربية إلى توسيع خياراتها في مجال التسلح العسكري، في إطار استراتيجية تهدف إلى تحديث قدرات قواتها المسلحة ومواكبة التحولات المتسارعة التي تشهدها البيئة الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، برز توجه نحو موسكو كأحد الخيارات المطروحة لتنويع الشركاء العسكريين، حيث تتحدث معطيات متداولة عن انخراط الرباط في مشاورات لتقييم إمكانية اقتناء مقاتلات متقدمة من طراز “سوخوي سو-35”، في خطوة تعكس توجها نحو الانفتاح على أسواق جديدة خارج الشركاء التقليديين.

ويأتي هذا التحرك ضمن رؤية أشمل تعتمد على تحقيق التوازن بين التعاون الدولي وتعزيز الاستقلالية في القرار الدفاعي، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها المنطقة، والتنافس المتزايد في مجال التسلح بشمال إفريقيا.

وخلال السنوات الأخيرة، عمل المغرب على إبرام صفقات عسكرية متنوعة مع عدة دول، شملت تطوير قدرات الطيران الحربي، وأنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى تحديث التجهيزات البرية والبحرية، بما يعزز جاهزية قواته المسلحة.

وتعد مقاتلة “سو-35” من بين أبرز الطائرات متعددة المهام من الجيل الرابع المطور، حيث تجمع بين قدرة عالية على المناورة، وأنظمة رادار متقدمة، فضلا عن تجهيزها بصواريخ بعيدة المدى، ما يمنحها قدرة كبيرة على فرض التفوق الجوي في مختلف الظروف العملياتية.

كما توفر هذه الطائرة إمكانيات متطورة في مجال الاتصال وتبادل المعلومات بشكل لحظي بين الطائرات ومراكز القيادة، الأمر الذي يعزز فعالية العمليات الجوية ويسهم في تسريع اتخاذ القرار في الميدان.

ويأتي الاهتمام بهذه الفئة من الطائرات في ظل تسارع وتيرة التسلح إقليميا، حيث تسعى دول المنطقة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، خصوصا في المجال الجوي، للحفاظ على توازن الردع ومواجهة التحديات المحتملة.

ويعكس هذا التوجه تحولا في المقاربة الدفاعية للمغرب، يقوم على استشراف التحديات المستقبلية وبناء منظومة عسكرية متكاملة ترتكز على التكنولوجيا الحديثة والتنسيق العملياتي بين مختلف الوحدات، بما يدعم مكانته كفاعل إقليمي وازن.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد