يشهد سوق البصل في المغرب ارتفاعا كبيرا في الاسعار رغم توفر الانتاج واستمرار التصدير للخارج. في الوقت الذي يباع فيه البصل المستورد من اسبانيا بأسعار منخفضة تتراوح بين 4 و6 دراهم للكيلوغرام، تتجاوز اسعار البيع في الاسواق المحلية 15 الى 17 درهما، ما يثير التساؤلات حول مسارات التوزيع وآليات المراقبة.
تعكس هذه الوضعية خللا في ادارة قطاع حيوي وتأثيره المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين. فتح باب التصدير في فترات الوفرة يؤدي الى تقليص العرض في السوق المحلية وارتفاع الاسعار، في حين ان استمرار استيراد البصل بأسعار منخفضة يضعف ضبط مسالك التوزيع ويزيد من المضاربة وتحقيق الارباح السريعة.
تسليط الضوء على هذه الظاهرة يبرز الحاجة الى تعزيز الرقابة وضمان توازن بين التصدير والاستهلاك المحلي، ومحاربة المضاربة وضبط الوسطاء لضمان استقرار الاسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. استمرار هذه الوضعية يستدعي تدخل عاجل لاعادة الانضباط الى السوق ووضع حد للاختلالات التي تؤثر على الاسر المغربية.
