أشرف بونان
تتجه الأنظار داخل قطاع الصيد البحري المغربي نحو مدينة أكادير، حيث يرتقب أن تصدر مندوبية الصيد البحري قراراً إدارياً حاسماً يقضي بإغلاق مصيدة السردين بسواحل إقليم أكادير إداوتنان لمدة شهر كامل.
ويأتي هذا التوجه كإجراء استعجالي لحماية المخزون السمكي من الاستنزاف، بعد تسجيل تقارير تقنية مقلقة تشير إلى انتشار واسع لأسماك السردين والأنشوبة دون الحجم التجاري القانوني، وهو ما يعكس وضعية بيولوجية حساسة تهدد استدامة هذه الثروة البحرية.
وجاء هذا القرار عقب اجتماعات مكثفة ضمت مهنيي القطاع وممثلي النقابات وخبراء المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، حيث تم الوقوف على كون نسبة كبيرة من المصطادات الحالية تتكون من أسماك صغيرة لم تبلغ بعد مرحلة النضج، ما يضع المهنيين أمام إكراهات قانونية وأخلاقية، ويدفع البعض إلى التخلص منها في عرض البحر تفادياً للعقوبات.
في المقابل، يثير قرار الإغلاق المرتقب مخاوف لدى المستهلكين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج المرتبطة بأسعار المحروقات، ما قد ينعكس على أسعار السردين بالسوق الوطنية، ويزيد من الضغط على القدرة الشرائية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق توجه وطني يروم حماية الموارد البحرية، حيث سبق للسلطات الوصية أن أقرت إغلاق عدد من المناطق الجنوبية منذ أواخر فبراير الماضي إلى غاية نهاية يونيو المقبل، بهدف تأمين استدامة القطاع وضمان استمرارية التزود بهذه المادة الحيوية على المدى البعيد.
