سفيان واكريم
تمكنت الرباط من الصعود إلى مصاف المدن العالمية المتقدمة في المجال الصحي، حيث باتت تحتل مكانة بارزة على المستوى الإفريقي بفضل المشاريع المبرمجة لتعزيز القطاع الصحي خلال هذه السنة.
في هذا الإطار، رافق هذا التطور توسع ملحوظ في المصحات الخاصة والأطر الطبية المختصة، إضافة إلى المختبرات ومراكز التصوير الطبي، ما ساهم في نشوء أقطاب طبية متنوعة، إلى جانب خدمات مهنية مرتبطة مثل الترويض الطبي والبصريات، وهي قطاعات منظمة ومؤطرة بهيئات ونقابات تدافع عن مصالحها.
رغم ذلك، يبقى المرضى في صلب المنظومة الصحية دون إشراك فعلي في القرارات التي تهمهم، بالرغم من كونهم المستفيدين الرئيسيين من هذه الخدمات.
فإلى جانب المعاناة المرتبطة بارتفاع التكاليف، يواجه العديد منهم فواتير مبالغا فيها، وأحيانا إجراءات طبية لا تستند إلى ضرورة واضحة، ما يزيد من حجم التذمر داخل المجتمع.
هذا الواقع يكشف عن اختلال في العلاقة بين مقدمي الخدمات الصحية والمرضى، حيث تسجل ممارسات توصف بالاستغلال، خصوصا في تخصصات مثل طب الأسنان وطب العيون والبصريات، التي تعرف ارتفاعا كبيراً في الأسعار، ما يثقل كاهل الأسر ويؤثر على قدرتها على الولوج إلى العلاج.
في المقابل، يثير هذا الوضع تساؤلات حول فعالية الجهات المعنية بحماية حقوق المرضى، من تعاضديات وصناديق تأمين وهيئات حقوقية، التي ينتظر منها ضمان ولوج عادل ومنصف للخدمات الصحية، والتصدي لأي ممارسات غير مشروعة، بما يحفظ كرامة المريض ويضمن حقه في العلاج دون استغلال.
