تعمل السلطات المحلية بالدار البيضاء على إعداد مشروع جديد لتنظيم مرفق نقل الأموات في المدينة، يهدف إلى وضع إطار قانوني واضح يحد من الفوضى التي رافقت هذا القطاع لسنوات، ويضمن تقديم خدمات تحترم المعايير الصحية والتقنية، مع الحفاظ على حقوق الأسر وكرامة المتوفين.
ويتضمن المشروع مجموعة من الغرامات المالية الصارمة على المخالفين لشروط الاستغلال، تشمل عدم الإعلان عن التعريفات أو الالتزام بالأسعار المحددة، الإخلال بحفظ السجلات، وعدم إخضاع المستخدمين للفحوصات الطبية الدورية، إضافة إلى التأخر في تقديم التقارير السنوية أو دفع المستحقات المالية.
كما يحدد المشروع أسعار النعوش والمستلزمات المرتبطة بتحضير المتوفى، حيث يصل سعر النعش الخشبي العادي للكبار إلى 800 درهم، وللصغار 400 درهم، بينما يبلغ سعر النعش المصنوع من الزنك والخشب 1400 درهم للكبار و800 درهم للصغار. وخصصت مواد التحضير مثل الكفن والحنوط بمبلغ 300 درهم، بينما بلغت تكلفة “المصفاة” 600 درهم.
وينص المشروع على ضرورة توفر أسطول نقل يضم أربع سيارات على الأقل لا يتجاوز عمرها خمس سنوات، مجهزة بمواصفات صحية وتقنية دقيقة تشمل النظافة الداخلية، التهوية، وسائل السلامة، وبيانات تعريفية واضحة. كما يفرض تنظيف هذه السيارات بعد كل عملية نقل، وتوثيق كل رحلة بشكل مفصل يتضمن هوية المتوفى ومسار النقل وبيانات السائق.
وستتولى لجنة مختلطة تضم ممثلين عن الجماعة، السلطات المحلية، والمصالح الصحية والأمنية متابعة حسن سير المرفق، مع منحها صلاحيات الرقابة المستمرة واتخاذ الإجراءات اللازمة عند أي إخلال، بما في ذلك فرض الغرامات أو توجيه الإنذارات. ويلزم المشروع المفوض إليه بضمان استمرارية الخدمة على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك العطل والأعياد، مع توفير التغطية التأمينية اللازمة وتحمل كافة التكاليف المرتبطة بتدبير المرفق.
وأكد مسؤولو الجماعة أن المشروع يهدف إلى وضع حد للفوضى والعشوائية التي عرفها قطاع نقل الأموات، وضمان احترام كرامة الموتى والخصوصيات الدينية، مع اعتماد آليات مراقبة فعالة وتسعير منظم. ومن المتوقع أن يشكل هذا المشروع، عند المصادقة عليه، نقلة نوعية في تدبير المرفق من خلال تعزيز الاحترافية والشفافية والمساءلة، ورفع ثقة المواطنين في الخدمات العمومية المقدمة.
