عاد “سوق الأحد” الأسبوعي إلى النشاط بعد سبعة أشهر من الإغلاق، شملت عملية تأهيل بكلفة مالية تقارب 200 مليون سنتيم، إلا أن إعادة الافتتاح لم تخلو من جدل واسع بين السكان والتجار والمستشارين المحليين.
الانتقادات تصاعدت مع ملاحظة استمرار التدهور في البنية التحتية للسوق وغياب الخدمات الأساسية. فقد عبر عدد من التجار ورواد السوق عن استيائهم من الأرضية المكسوة بالتوفنا والحصى، والتي لم يشملها التبليط، ما يؤدي إلى انتشار الغبار خلال فصل الصيف وتحول الممرات إلى برك موحلة في الشتاء، مما يعيق الحركة داخل السوق ويزيد صعوبة ممارسة النشاط التجاري.
بالإضافة إلى ذلك، أشار المستشار الجماعي سعيد أقداد إلى افتقار السوق للمرافق الحيوية، مثل المراحيض العمومية وفضاء مخصص للصلاة، وهي خدمات يعتبرها الزوار والتجار ضرورية في فضاء يستقطب آلاف المواطنين أسبوعياً.
ووفق رسالة رسمية وجهها أقداد لرئيس المجلس الجماعي، طالب فيها بتوضيح تفاصيل المشروع، شملت اسم الشركة المنفذة ومدة الإنجاز ومحتوى دفتر التحملات، إضافة إلى آليات المراقبة التقنية والإدارية لضمان جودة الأشغال، بما يتماشى مع القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات المحلية.
الجدل حول المشروع دفع الرأي العام المحلي إلى المطالبة بفتح تحقيق في كيفية صرف المبلغ المخصص للتأهيل، للتأكد من أن الأعمال المنجزة تلبي المعايير المطلوبة، في ظل اتهامات بـ “إصلاحات ترقيعية” لا تتوافق مع تطلعات الساكنة.
