احتجاجات متصاعدة بتيزنيت بسبب الاعتداء على أراضي الساكنة

 

سفيان واكريم

شهد مركز أنزي بإقليم تيزنيت، اليوم الأحد 22 مارس الجاري تنظيم وقفة احتجاجية من طرف الساكنة المحلية، تعبيرا عن حالة احتقان متزايدة بسبب ما وصفوه بـ“تنامي ظاهرة الرعي الجائر”، التي باتت تهدد بشكل مباشر مصادر عيشهم واستقرارهم.

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تصاعد التوتر بين الساكنة وبعض مربي الماشية، في ظل تراجع الموارد الطبيعية واشتداد الضغط على الأراضي الفلاحية، وهو ما خلف تداعيات سلبية على المستويين البيئي والاجتماعي بالمنطقة.

وأكد المحتجون أن عددا من قطعان الماشية تواصل اقتحام الحقول الزراعية، متسببة في خسائر مادية كبيرة، إضافة إلى الإضرار بأشجار الأركان، خاصة بمنطقة إيمي وگني شرق أنزي، في ظل ما اعتبروه غيابا للمراقبة وعدم احترام القوانين المنظمة لعملية الرعي.

وسجلت الساكنة ما وصفته بـ“ضعف تفعيل” القرار العاملي رقم 44 الصادر في فبراير 2026، والذي يمنع الرعي قبل نهاية موسم جني المحاصيل مع متم شهر يونيو، معتبرة أن هذا الإجراء لم ينعكس بشكل فعلي على أرض الواقع.

كما عبر المشاركون عن استيائهم من غياب المنتخبين وممثلي المجالس الجماعية عن التفاعل مع هذه الإشكالات، مؤكدين أن عدم انخراطهم في معالجة الوضع يفاقم من حدة التوتر ويعمق الأزمة بالمنطقة.
وتندرج هذه الوقفة، حسب تعبير المحتجين، ضمن سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي تروم لفت الانتباه إلى وضعية مركبة تتداخل فيها الأبعاد البيئية والاجتماعية، مع المطالبة بتدخل عاجل ومسؤول يضمن التوازن بين مختلف الأطراف ويحمي حقوق الساكنة.
وفي ظل هذه التطورات، يطرح متتبعون تساؤلات حول مدى قدرة الجهات المعنية على فرض احترام القوانين المنظمة للرعي، والحد من التجاوزات التي تهدد استقرار الساكنة ومصادر عيشها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد