وزارة العدل تشدد الرقابة على صفقات الخدمات وتربط الأداء باحترام حقوق العمال

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الوزارة تعتمد مقاربة صارمة في تدبير صفقات الحراسة والنظافة والصيانة، تقوم على ربط صرف المستحقات المالية بمدى التزام الشركات المتعاقدة باحترام حقوق المستخدمين وفق القوانين الجاري بها العمل.

وجاء هذا التوضيح في إطار رد كتابي على سؤال برلماني حول أوضاع عمال الحراسة والنظافة، حيث أبرز وهبي أن الوزارة تحرص على تضمين دفاتر التحملات شروطا واضحة تُلزم المقاولات باحترام مقتضيات مدونة الشغل، خاصة ما يتعلق بالأجور، وساعات العمل، والعطل المؤدى عنها، إلى جانب التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وضمان استفادتهم من التغطية الاجتماعية.

وأشار وزير العدل إلى أن من بين التدابير المعتمدة فرض أداء أجور العمال عبر تحويلات بنكية في آجال محددة لا تتجاوز الأيام الأولى من كل شهر، بهدف تعزيز الشفافية وضمان انتظام صرف المستحقات.

وفي ما يتعلق بآليات المراقبة، أوضح وهبي أن صرف مستحقات الشركات يظل رهينا بالإدلاء بوثائق تثبت احترام الالتزامات الاجتماعية، من بينها شواهد التصريح والأداء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وكشوفات الأجور، ووثائق التأمين عن حوادث الشغل.

كما شدد المسؤول الحكومي على أن المصالح المختصة تتدخل عند رصد أي اختلالات، خاصة في حال وجود تفاوت بين عدد أيام العمل المصرح بها وتلك المنجزة فعليا، حيث يتم إلزام الشركة المعنية بتسوية وضعيتها، مع إشعار مفتشية الشغل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال عدم الامتثال.

وبخصوص تحديد الموارد البشرية، أوضح وزير العدل أن عدد عمال النظافة يتم احتسابه بناء على مساحة المرافق، في حين يُحدد عدد أعوان الحراسة وفق عدد المداخل وفترات العمل، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة واحترام حقوق الأجراء.

وختم عبد اللطيف وهبي بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن التزام الوزارة بحماية الشغيلة وتعزيز احترام القوانين الاجتماعية، انسجاما مع التوجيهات الدستورية ذات الصلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد