أكادير.. نهاية “شبح الفيلات” بعد سنوات من السرقات المحيرة

 

أشرف بونان

 

تمكنت المصالح الأمنية بمدينة أكادير نهاية هذا الأسبوع من فك لغز واحدة من أعقد قضايا السرقات التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، بعد الإطاحة بما أصبح يُعرف إعلامياً بـ“شبح الفيلات”، الذي دوّخ المحققين لأزيد من ثلاث سنوات.

القضية تعود إلى سلسلة من السرقات الدقيقة التي استهدفت فيلات راقية بعدد من الأحياء، من بينها إيليغ وسيتيسويس والنجاح، حيث كانت العمليات تُنفذ بأسلوب احترافي لافت، دون تسجيل أي آثار للكسر أو العنف، ما رجّح فرضية اعتماد الجاني على وسائل تقنية متطورة أو مفاتيح مزورة، إلى جانب مراقبة مسبقة لتحركات الضحايا.

ورغم الجهود المكثفة، واجهت التحقيقات صعوبات كبيرة بسبب قلة الأدلة، خاصة في ظل غياب تسجيلات مفيدة من كاميرات المراقبة، وهو ما زاد من تعقيد مهمة تحديد هوية الفاعل الذي كان يحرص على تنفيذ عملياته بدقة متناهية وتفادي ترك أي أثر.

غير أن نقطة التحول في القضية جاءت إثر خطأ بسيط ارتكبه المشتبه فيه خلال إحدى عمليات السرقة، بعدما نسي ارتداء قفازاته، تاركاً بصمة واضحة على خزانة حديدية داخل إحدى الفيلات المستهدفة.

هذه البصمة كانت كفيلة بكشف هوية المشتبه فيه، حيث مكنت الأبحاث التقنية من تحديد مكانه وتوقيفه داخل منزله بأكادير، في عملية أمنية وُصفت بالدقيقة والمحكمة. وكشفت المعطيات الأولية أن المعني بالأمر كان يعيش في وضع مادي مريح رغم عدم توفره على عمل قار.

وبهذا التدخل، تكون المصالح الأمنية قد وضعت حداً لنشاط إجرامي استمر لسنوات، مؤكدة مرة أخرى أن أدق التفاصيل قد تكون مفتاحاً لحل أكثر القضايا تعقيداً.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد