سفيان واكريم
أقدمت ولاية الدار البيضاء وعمالة مقاطعة أنفا على اتخاذ إجراءات عقابية في حق باشا منطقة وعدد من رجال السلطة، على خلفية خروقات وتجاوزات مرتبطة بهدم فيلا عريقة بحي المستشفيات، في ظروف وُصفت بـ“الغامضة”، ما فتح الباب أمام جدل واسع حول احترام المساطر القانونية.
وجاءت هذه الإجراءات بعد توصل مصالح وزارة الداخلية المغربية بشكاية من سكان الفيلا بحي المعاريف، استنكروا من خلالها قرار الهدم والإفراغ، معتبرين أن البناية مصنفة ضمن المباني الآيلة للسقوط، في وقت يؤكد القانون أن مثل هذه القرارات يجب أن تصدر عن رئيس الجماعة أو المقاطعة بناء على تقارير تقنية معتمدة.
وأثارت القضية جدلا واسعا، خاصة بعد توقيف باشا منطقة المعاريف وقائد منطقة أنوال، في ظل تساؤلات حول غياب التنسيق بين مختلف المصالح الإدارية، ومدى احترام المساطر المعمول بها قبل تنفيذ قرارات الهدم، خصوصا حين يتعلق الأمر بمبان ذات قيمة تاريخية أو تراثية.
وفي ظل هذه التطورات، تطرح تساؤلات حول احتمال تورط أطراف أخرى، من منتخبين أو مسؤولين، في القضية، وسط ترقب لما ستكشف عنه التحقيقات الجارية، خاصة بشأن شبهة استغلال تصنيفات المباني الآيلة للسقوط لخدمة مصالح عقارية، في وقت يظل فيه الرأي العام متسائلا حول حدود المسؤولية والمحاسبة في هذا الملف.
