الشرقي لبريز
تستعد مدينة العيون، ابتداءً من يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، لاستقبال وفد أممي رفيع يضم مسؤولين وخبراء من إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في إطار مهمة ميدانية تهدف إلى تقييم أداء بعثة “المينورسو” بالصحراء.
ووفق معطيات متطابقة، سيشرع الوفد في تنفيذ برنامج زيارات ميدانية يشمل مختلف مقرات انتشار البعثة، من ثكنات ومرافق لوجستية، بهدف الوقوف على ظروف اشتغالها ومدى جاهزيتها لتنفيذ المهام المنوطة بها، وذلك بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على تأسيسها سنة 1991.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مسار إعداد تقرير تقييمي شامل سيُرفع إلى الأجهزة المختصة داخل الأمم المتحدة، في ظل توجه دولي متنامٍ نحو إعادة النظر في فعالية بعثات حفظ السلام، خاصة تلك التي طال أمدها دون تحقيق اختراقات سياسية حاسمة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التقرير المرتقب قد يمهد الطريق أمام مراجعة محتملة لتفويض بعثة “المينورسو”، سواء من حيث طبيعة مهامها أو آليات عملها، في سياق مقاربات دولية جديدة تربط استمرار هذه العمليات بمدى إسهامها الفعلي في الدفع نحو حلول سياسية واقعية للنزاعات.
ويأتي هذا التحرك في إطار دينامية دولية متسارعة تروم إعادة هيكلة بعثات حفظ السلام، عبر تعزيز نجاعتها وترشيد تكلفتها، مع التركيز بشكل أكبر على دعم المسارات السياسية كمدخل رئيسي لتسوية الأزمات.
وفي السياق ذاته، تفيد مؤشرات صادرة عن دوائر القرار في واشنطن بوجود توجه نحو إخضاع بعثة “المينورسو” لمراجعة استراتيجية، ضمن مقاربة أوسع تهدف إلى تقييم جدوى استمرار عمليات حفظ السلام الأممية وربطها بمدى تحقيق تقدم ملموس على أرض الواقع.
