نيشان الآن – وكالات
تقدم المغرب 11 مركزا، في مؤشر الترابط العالمي لسنة 2026 الصادر عن شركة DHL، وبات يحتل المرتبة 52 عالميا، وفق ما كشفه تقرير صادر عن الجهة صاحبة التقييم.
وحسب ذات التقرير، فإن هذا التقدم، يعكس دينامية متزايدة في اندماج الاقتصاد المغربي داخل الشبكات الاقتصادية الدولية، رغم استمرار تصنيفه ضمن الاقتصادات ذات الانفتاح المتوسط، التي لم تصل بعد إلى مستويات الاندماج العميق في سلاسل القيمة العالمية.
وأوضح التقرير، أن الموقع الجيو-اقتصادي للمغرب يجعله قريبا من المنظومة الغربية، دون أن يعد من حلفائها التقليديين، على غرار اقتصادات مثل الهند وتركيا، ما يعكس توازنا في علاقاته الدولية مع استمرار ارتباطه القوي بالدوائر الاقتصادية الغربية.
وتبرز خريطة الشركاء الدوليين هذا الارتباط، إذ تظل أوروبا الشريك الاقتصادي الأول للمغرب بفارق واضح، حيث تستحوذ فرنسا على 19% من تدفقاته الدولية، تليها إسبانيا بنسبة 14%، ثم ألمانيا وإيطاليا بنحو 5% لكل منهما.
وفي المقابل، بدأت مؤشرات تنويع الشركاء تظهر تدريجيا، مع حضور دول مثل الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة وتركيا ومصر بنسب متقاربة تتراوح بين 3% و5%.
ورغم هذا التقدم، لا يزال عمق اندماج المغرب في الاقتصاد العالمي يصنف ضمن الفئة “الضعيفة نسبيا”، ما يعني أن حجم تدفقاته الدولية، سواء في التجارة أو الاستثمار، يبقى محدودا مقارنة بحجم اقتصاده الوطني. ويظهر ذلك في مستويات الصادرات والاستثمارات الخارجية التي لم تصل بعد إلى دينامية الاقتصادات الصاعدة الأكثر اندماجا.
كما تمثل التجارة الدولية حوالي 49% من النشاط التجاري للمغرب، لكنها تظل موجهة بشكل كبير نحو أوروبا، في حين لا تتجاوز تدفقات الاستثمار نسبة 1.7% من الناتج، وهو مستوى يعد ضعيفا نسبيا.
في المقابل، يسجل المغرب أداء أفضل في مجال تدفقات المعلومات، حيث يبلغ الاستخدام الدولي للإنترنت نحو 70%، بينما تبقى حركة الأشخاص محدودة نسبيا، خاصة فيما يتعلق بالطلبة الدوليين، رغم الانتعاش الذي يشهده القطاع السياحي.
نيشان الآن
