تشهد قواعد المسطرة المدنية بالمغرب توجها جديدا نحو إعادة تنظيم حضور النيابة العامة خلال الجلسات القضائية، وذلك في إطار مشروع قانون يحمل تغييرات لافتة على مستوى الممارسة داخل المحاكم.
ومن أبرز المستجدات التي يتضمنها هذا المشروع، رفع الطابع الإلزامي عن مشاركة النيابة العامة في الجلسات، بما في ذلك الحالات التي تكون فيها طرفا مباشرا في النزاع، وهو ما يمثل تحولا واضحا مقارنة مع المقتضيات الحالية.
ففي الوقت الذي كان فيه الإطار القانوني السابق يفرض حضور النيابة العامة في حالات محددة، خاصة عندما تكون طرفا رئيسيا أو بنص صريح، يأتي المشروع الجديد ليمنح مرونة أكبر، من خلال عدم اشتراط هذا الحضور بشكل مطلق.
ويتيح هذا التوجه الاكتفاء بإيداع المذكرات الكتابية التي تتضمن مواقف النيابة العامة، دون الحاجة إلى التواجد الفعلي داخل قاعة الجلسات، ما يعكس انتقالا نحو اعتماد المقاربة الكتابية بدل الحضور الشكلي.
ويرى مهنيون في المجال القانوني أن هذا التعديل من شأنه الإسهام في تسريع وتيرة البت في القضايا، والتخفيف من الضغط داخل المحاكم، فضلا عن تعزيز فعالية الأداء القضائي عبر التركيز على مضمون الملفات بدل الجوانب الإجرائية.
تعليقات الزوار
إحصائيات الموقع
-
زوار الموقعSite--K
-
فايسبوكFacebook188K
-
تويترTwitter--K
-
يوتوبYoutube58.8K
-
انستغرامInstagrame73.7K
-
تيكتوكTikTok79.6K
