سفيان واكريم
مع تصاعد التوترات الإقليمية التي تشهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال شهر مارس 2026، وما رافقها من اضطرابات أثرت على حركة التنقل، كشفت مصادر مطلعة أن المغرب باشر تحركات واسعة لضمان سلامة مواطنيه العالقين بعدد من دول الخليج، تزامناً مع تداعيات الحرب الجارية بالمنطقة.
وفي هذا الصدد، أوضحت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية، أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج تفاعلت مع طلبها المستعجل الذي تقدمت به بتاريخ 5 مارس 2026، والمتعلق بإجلاء المغاربة العالقين، مشيرة إلى توصلها برد رسمي في أقل من 20 يوما.
كما أفادت المعطيات ذاتها أن هذا التحرك تم وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث تم منذ بداية الأزمة اعتماد خطة استباقية لرصد أوضاع الجالية المغربية في بؤر التوتر، إلى جانب إحداث خلية أزمة مركزية تشتغل بشكل متواصل، مدعومة بخطوط هاتفية خاصة بالحالات المستعجلة لتأمين التواصل والتوجيه.
وفي سياق متصل، مكنت هذه الإجراءات، إلى حدود الأسبوع الجري، من تمكين عدد من المغاربة من مغادرة مناطق التوتر، سواء عبر المعابر البرية أو من خلال رحلات جوية تمت برمجتها فور تحسن الظروف، من بينها رحلات نظمتها الخطوط الملكية المغربية، في إطار مقاربة مرنة تروم ضمان عودة آمنة في ظل تعقيدات الوضع الإقليمي.
