الشرقي لبريز
انطلقت، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، أولى جلسات محاكمة الرئيس السابق لجماعة أولاد الطيب، رفقة شقيقيه وعدد من المتهمين الآخرين، أمام غرفة الجرائم المالية المختصة في قضايا غسل الأموال، في تطور جديد لواحد من أبرز ملفات الفساد التي شغلت الرأي العام المحلي خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه المحاكمة بعد قرار النيابة العامة إحالة المتهمين على الغرفة المختصة، في إطار تعميق البحث في شبهات تتعلق بتبييض الأموال المتحصلة من أنشطة غير مشروعة، يُشتبه في ارتباطها بتدبير الشأن المحلي داخل الجماعة خلال فترة سابقة.
ويتابع في هذا الملف عدد من الأسماء، من بينهم أفراد من عائلة الرئيس السابق ومقربون منه، إلى جانب موظفين ومنتخبين، وذلك على خلفية اتهامات ثقيلة تشمل الارتشاء، وتزوير وثائق رسمية، واختلاس وتبديد أموال عمومية، إضافة إلى استعمال أساليب احتيالية في تدبير الصفقات.
ويعد هذا المسار القضائي امتدادا للأحكام التي سبق أن صدرت في حق المتهم الرئيسي ضمن ملفات جرائم مالية سابقة، حيث أدانته غرفة الجنايات الاستئنافية بالسجن النافذ، قبل أن يفتح مجددا ملف غسل الأموال المرتبط بنفس الوقائع، بهدف تتبع الامتدادات المالية ومصادر الثروة التي راكمتها الشبكة.
ومن المرتقب أن تشهد الجلسات المقبلة نقاشا قانونيا معمقا حول الأدلة المالية ومسارات تحويل الأموال، في وقت يتابع فيه الرأي العام المحلي مجريات هذه القضية، باعتبارها اختبارا جديدا لجهود محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة.
