منار خودة
تستعد الصحراء المغربية لاستقبال الدورة الأربعين من ماراطون الرمال الأسطوري، في نسخة استثنائية تشهد مشاركة قياسية تناهز 1500 عداء وعداءة يمثلون 62 جنسية.
ويعكس هذا الرقم الضخم الإشعاع العالمي المتزايد لهذا الحدث الرياضي الذي بات يرسخ مكانته كأحد أبرز وأقسى مسابقات “الألترا ترايل” في العالم.
وأفاد بلاغ للجنة المنظمة، أن هذه الدورة الممتدة من 3 إلى 13 أبريل المقبل، ستضع المشاركين أمام اختبار حقيقي للصمود، حيث سيقطعون مسافة تقارب 270 كيلومتراً في ظروف “الاكتفاء الذاتي” على مدار 11 يوماً، منها 9 أيام في قلب الصحراء.
ويتعين على كل متسابق تدبير مؤونته الخاصة ومواجهة التحديات الطبيعية، في تجربة تمزج بين القوة البدنية والصلابة الذهنية.
وتتميز هذه النسخة الاحتفالية بمستجد تقني بارز، يتمثل في رفع مسافة “المرحلة الطويلة” إلى 100 كيلومتر لأول مرة في تاريخ السباق، وهي خطوة رمزية تهدف إلى الارتقاء بمستوى التحدي تخليداً للذكرى الأربعين لانطلاق هذا المسار الذي بدأ سنة 1986 بـ 23 مغامراً فقط.
وعلى الصعيد التنافسي، تظل الأنظار شاخصة نحو الأبطال المغاربة الذين فرضوا هيمنتهم لسنوات، بقيادة الأخوين رشيد ومحمد المرابطي.
ومع ذلك، تتوقع الدوائر الرياضية صراعاً محتدماً على اللقب في فئتي الرجال والسيدات، نظراً لحضور نخبة من ألمع الأسماء العالمية، من بينهم لودوفيك بومريه، ريان سانديس، جوليان أبسالون، وأندري شورله.
وفي فئة السيدات، تبرز أسماء قوية مثل عزيزة العمراني، ماريلين ناكاش، وماغدالينا بوليه، مما يفتح باب التوقعات على مصراعيه.
وإلى جانب الطابع الرياضي الصرف، يظل ماراطون الرمال ملحمة إنسانية فريدة تتجلى في أجواء “البيفواك” وتحت الخيام البربرية، حيث تذوب الفوارق وتتشكل روابط تضامن استثنائية بين المشاركين من مختلف بقاع العالم.
وخلص المنظمون إلى أن النسخة الأربعين تؤكد أن هذا الحدث يتجاوز كونه مجرد سباق للجري، ليصبح رحلة لاكتشاف الذات وملحمة ملهمة تكتب فصولها الخالدة فوق رمال الصحراء المغربية، مستقطبة مئات الراغبين الذين لا يزالون على لوائح الانتظار لخوض هذه المغامرة.
