تحول مشروع «منطقة التسريع الصناعي» بجماعة بني يخلف، بإقليم خريبكة، من ورش اقتصادي واعد إلى نموذج للتعثر، بعدما أُعلن عنه سنة 2024 بوعود استثمارية كبيرة وإحداث نحو 20 ألف منصب شغل، دون أن تظهر إلى اليوم مؤشرات ملموسة على انطلاقه الفعلي.
وقد صادق مجلس جهة بني ملال – خنيفرة، في يوليوز 2025، على إحداث شركة جهوية لتدبير المشروع، في خطوة قُدّمت كآلية لتسريع التنفيذ، غير أن أثرها ظل غائبًا ميدانيًا، ما يثير تساؤلات حول نجاعة الحكامة وضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين.
كما أن تضارب الأرقام المرتبطة بحجم الاستثمارات ومناصب الشغل المرتقبة يعكس ارتباكًا في الرؤية، ويضعف مصداقية الخطاب الرسمي، خاصة في ظل غياب نتائج ملموسة تعزز ثقة الساكنة التي كانت تعوّل على المشروع لتحسين الوضع الاقتصادي المحلي.
في المقابل، يزيد الصمت النسبي للجهات المسؤولة من حدة الغموض، ما يستدعي مزيدًا من الشفافية وتوضيح أسباب التأخير، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا يتحول المشروع إلى حلقة جديدة ضمن سلسلة المشاريع المتعثرة.
