هيئات نقابية ومهنية تنتقد مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

أعربت الهيئات والنقابات المهنية في قطاع الصحافة والنشر بالمغرب، بما فيها النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للإعلام والصحافة والاتصال (UMT)، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، عن قلقها البالغ إزاء الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وأكدت الهيئات في بيان رسمي أن الحكومة اختارت مرة أخرى أسلوب التعديلات الجزئية على مشروع القانون، وذلك بعد ملاحظات المحكمة الدستورية التي قضت بعدم دستورية خمس مقتضيات أساسية في القانون السابق (25.026)، إثر إحالة من 96 عضوا من المعارضة بمجلس النواب.
وأوضحت النقابات أن المسودة الجديدة، التي ستُعرض على لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، لا تعكس إرادة سياسية حقيقية لإصلاح شامل، بل تكرّس منهجية الإقصاء والتحكم في قطاع الصحافة. وأضاف البيان أن الحكومة تصر على إعداد النص بطريقة أحادية، مع استبعاد التنظيمات النقابية والمهنية من عملية انتخاب ممثلي الصحافيين والناشرين، ما يمثل مخالفة واضحة لمبدأ التعددية الذي نص عليه الدستور.
وشددت الهيئات النقابية على أن هذا التوجه يكرس الإخلال بالتاريخ الديمقراطي للمجلس الوطني للصحافة، ويهدد مكتسبات الصحافيين والناشرين، ويؤدي إلى استمرار التراجع في التدبير الذاتي للمهنة، داعية الحكومة إلى فتح حوار عاجل ومسؤول يضمن مشاركة كل المهنيين، ويؤسس لمشروع قانون يحفظ حرية التعبير والتعددية ويعزز استقلالية القطاع.
كما دعت النقابات كافة الفرق والمجموعات البرلمانية إلى تحمل مسؤوليتها السياسية والاجتماعية، مشيدة بمبادرة المعارضة بإحالة المشروع على المحكمة الدستورية ورفض التصويت عليه في مجلس المستشارين، معتبرة أن القرار ليس تصحيحا جزئيا فحسب، بل تنبيها أساسيا لاختلالات جوهر التنظيم الذاتي.
وأوضحت الهيئات أنها تحتفظ بحق خوض كل أشكال الاحتجاج، بما في ذلك رفض اعتماد نمط الاقتراع الفردي المفتوح للصحافيين، الذي يخشى أن يؤدي إلى تمثيلية قطاعية مشوهة، مؤكدة أن نظام القوائم يضمن تمثيلية مهنية متوازنة للصحافيين والناشرين.
وفي ختام البيان، أعلنت النقابات عن تنظيم ندوة صحفية الأسبوع المقبل، سيتم الإعلان عن تاريخها لاحقا، لتقديم مذكرة تفصيلية حول مشروع القانون ووضع الرأي العام في صلب تطورات هذا الملف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد