باشرت مصالح “الدرك الملكي” بتحديث ترسانتها الجوية المخصصة لمكافحة الحرائق عبر تزويد مروحيات “سوبر بوما” بتقنيات الإخماد المتطورة من طرازي “T1000-E” و “T650-E”، وهي خطوة تهدف إلى الرفع من دقة وسرعة التدخلات الميدانية.
وتمنح هذه المنظومات الحديثة طواقم الطيران قدرة أكبر على “المناورة الآمنة”، لاسيما عند التحليق فوق المناطق المأهولة، متفوقة بذلك على الوسائل التقليدية القديمة.
ويعد نظام T1000-E طفرة تقنية في هذا المجال، حيث يعتمد على خزان خارجي مصنع من “ألياف الكربون” يتسع لنحو 3785 لتراً من المياه، ويمتاز بقدرة فائقة على التزود بالحمولة في زمن لا يتعدى 40 ثانية، مع إمكانية تفريغها بالكامل في غضون 5 ثوانٍ فقط.
كما يتضمن النظام “خزان رغوة” بسعة 132 لتر ووحدات تحكم رقمية تتيح توجيهاً دقيقاً للمواد المخمدة نحو بؤر النيران، مما يساهم بفعالية في حصر الحريق وتقليل الأضرار البيئية.
هذه التجهيزات، التي طورتها شركة “ريكويل إيروسبيس” الأمريكية، صُممت لتسمح بتحويل المروحيات إلى “منصات إطفاء جوي” عالية الكفاءة في وقت قياسي، مع التركيز على استهداف النقاط الحرجة بدقة متناهية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية استباقية لتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية في مواجهة “الكوارث الطبيعية”، تزامناً مع التحديات المناخية الراهنة التي تزيد من احتمالات اندلاع الحرائق الغابوية خلال فصل الصيف.
