ارتفاع أسعار الدواجن.. ومعاناة المستهلك تتفاقم

الشرقي لبريز

تشهد أسعار لحوم الدواجن في المغرب خلال الفترة الأخيرة منحى تصاعدياً جديداً، حيث تتراوح حالياً بين 20 و21 درهماً للكيلوغرام، في وقت لا يتجاوز فيه سعر الخروج من الضيعات 14 درهماً، بينما يُسجل على مستوى سوق الجملة بالدار البيضاء ما بين 15 و15.5 درهماً، باعتباره مرجعاً وطنياً في تحديد اتجاهات الأسعار.

هذا الفارق الملموس بين مستويات الإنتاج والتسويق يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مسار توزيع القيمة المضافة داخل السلسلة، وحجم الهوامش التي تتحكم في الانتقال من الضيعة إلى المستهلك، في ظل تزايد الشكاوى من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا الإطار، أكد محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، أنه “لم يعد السؤال المطروح اليوم يتعلق بأسباب ارتفاع أسعار الدواجن، بقدر ما أصبح يتمحور حول سؤال أعمق حول المستفيد الحقيقي من هذا الغلاء”.

كما أضاف المتحدث ذاته، أن “المربي الصغير يرزح تحت وطأة الديون، ويكابد ارتفاع أسعار الأعلاف، ويواجه غلاء الكتاكيت، ثم يضطر في كثير من الأحيان إلى البيع بخسارة، ولا يمكن تحميل المسؤولية هذا الوضع”.

وأشار أعبود، إلى أن المستفيد الحقيقي من هذا الوضع هم “فاعلون محددون داخل سلسلة الإنتاج والتوزيع، يتمركز لديهم التحكم في مفاتيح السوق، من الأعلاف إلى الكتاكيت، مروراً بآليات تحديد الأسعار، في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام حول اختلالات التوازن داخل هذا القطاع”.

جدير بالذكر، أن هذا الوضع يعيد فتح النقاش حول بنية سوق الدواجن بالمغرب، ومدى شفافية سلاسل التوزيع، في ظل استمرار الفجوة بين أسعار الإنتاج والأسعار النهائية، وما يرافق ذلك من ضغط متزايد على المستهلك النهائي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد