أعلنت الشركة المغربية للهندسة السياحية عن إطلاق برنامج استثماري غير مسبوق بقيمة تناهز 4 مليارات دولار، في خطوة تروم تطوير العرض السياحي الوطني ورفع قدرته الاستيعابية، تزامنا مع التحضيرات الجارية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
ويستند هذا البرنامج إلى تنفيذ ما يقارب 700 مشروع فندقي موزع على عدد من المدن الكبرى، مع هدف واضح يتمثل في توفير حوالي 25 ألف غرفة إضافية، بما يواكب الارتفاع المرتقب في أعداد الزوار خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل الانتعاش الذي يشهده القطاع السياحي بالمملكة.
وتبرز معطيات التمويل المعتمدة حضورا قويا للاستثمار الوطني، الذي يمثل نحو 75 في المائة من إجمالي الغلاف المالي، وهو ما يعكس ثقة الفاعلين المحليين في مؤهلات السوق السياحية المغربية، واستعدادهم للمساهمة في دعم هذا الورش الاستراتيجي.
ويأتي هذا التوجه في سياق أداء إيجابي للقطاع، حيث سجلت مداخيل السياحة خلال سنة 2025 أرقاما قياسية تجاوزت 14.8 مليار دولار، إلى جانب استقبال قرابة 20 مليون سائح، ما يعزز مكانة السياحة كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.
ويراهن المغرب من خلال هذه الدينامية الاستثمارية على ترسيخ موقعه كوجهة سياحية عالمية قادرة على استيعاب التظاهرات الكبرى، وتقديم عرض متكامل يستجيب لمتطلبات السياح الدوليين.
