سفيان واكريم
فجر ملف بطالة خريجي معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي، تخصص تقنيي الإسعاف والنقل الصحي، موجة جديدة من الجدل، في ظل استمرار معاناة مئات الشباب الحاصلين على تكوين رسمي دون إدماج فعلي داخل المنظومة الصحية، ما دفعهم إلى التصعيد ميدانيًا عبر الدعوة لوقفة احتجاجية مرتقبة بالرباط.
وفي هذا السياق، كشف حمزة دافالي، الناطق الرسمي باسم اللجنة الوطنية لخريجي وطلبة معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي شعبة تقنيي الإسعاف، في تصريح لجريدة “نيشان الآن” يوم الجمعة 27 من مارس الجاري، أن عدد العاطلين في هذا التخصص يناهز 400 تقني وتقنية، رغم خضوعهم لتكوين يمتد لسنتين داخل مؤسسات عمومية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يجمع بين التأطير النظري والتداريب التطبيقية.
وأوضح المتحدث ذاته أن هذه الفئة تمثل، بحسب تعبيره، “طاقات جاهزة للاندماج الفوري”، خاصة في ظل الخصاص الذي تعرفه خدمات الإسعاف والنقل الصحي بعدد من الجهات، ما يطرح تساؤلات حول مآل هذه الكفاءات التي تظل خارج سوق الشغل رغم الحاجة إليها ميدانيًا.
ويأتي هذا المستجد في وقت عاد فيه الملف إلى الواجهة من خلال سؤال برلماني وُجه بتاريخ 24 مارس 2025 إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية عبر مجلس المستشارين، سلط الضوء على وضعية خريجي معاهد IFPS، داعيًا إلى إدماجهم وتعزيز العرض الصحي في مجال الإسعاف.
بالموازاة مع ذلك، أكد دافالي أن الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها يوم الأربعاء 1 أبريل أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، تندرج ضمن خطوات تصعيدية تروم لفت انتباه الجهات الوصية إلى ما وصفه بـ“استمرار تجاهل هذا الملف”، والمطالبة بفتح قنوات حوار جاد لإيجاد حلول عملية.
وفي ختام تصريحه، شدد دافالي على أن مطلب الإدماج لا يندرج فقط ضمن المطالب الاجتماعية، بل يرتبط أيضًا بتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، داعيًا إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لتسوية هذا الملف بشكل نهائي ومنصف.
