استهل المنتخب الوطني المغربي تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026 بتعادل غير مقنع (1-1) أمام منتخب الإكوادور في مباراة ودية شكلت أول اختبار للناخب الوطني محمد وهبي، وكشفت عن مجموعة من النقائص على مستوى الأداء الجماعي والانسجام.
ودخلت العناصر الوطنية اللقاء بتشكيلة ضمت ياسين بونو في حراسة المرمى، وأمامه كل من أشرف حكيمي، نصير مزراوي، ديوب، شادي رياض، حريمات، أوناحي، إبراهيم دياز، الصيباري، الزلزولي، والعيناوي.
بداية المباراة عرفت ضغطا واضحا من المنتخب الإكوادوري، الذي بادر إلى الاستحواذ وخلق الخطورة، حيث اضطر بونو إلى التدخل في الدقيقة التاسعة لإبعاد كرة خطيرة من ضربة خطأ مباشرة قريبة من مربع العمليات. واستمر تفوق المنافس خلال الربع ساعة الأولى، مستغلا أخطاء دفاعية متكررة من الجانب المغربي، كادت إحداها أن تترجم إلى هدف في الدقيقة 15، لولا أن التسديدة مرت محادية للمرمى.
وخلال النصف ساعة الأولى، فرض المنتخب الإكوادوري سيطرة شبه مطلقة، في وقت عانى فيه المنتخب المغربي من صعوبة في الخروج بالكرة وبناء الهجمات، مع غياب الفعالية الهجومية. وانتظر “أسود الأطلس” إلى حدود الدقيقة 36 لتهديد مرمى الخصم، عبر محاولة داخل منطقة الجزاء بعد تمريرات بين حكيمي ودياز، لكنها لم تستغل، قبل أن يرد المنافس بهجمة مرتدة سريعة كادت أن تربك الدفاع المغربي.
الشوط الأول انتهى على إيقاع التعادل السلبي، مع أفضلية واضحة للمنتخب الإكوادوري من حيث الاستحواذ وعدد المحاولات. ومع انطلاق الجولة الثانية، حاول المنتخب الوطني الظهور بوجه أفضل، حيث قاد أوناحي هجمة واعدة لم تترجم إلى هدف، غير أن خطأ دفاعيا كلف “الأسود” هدف التقدم للإكوادور في الدقيقة 48، بعد تسديدة مركزة من اللاعب ياوها.
بعد الهدف، واصل المنتخب الإكوادوري ضغطه وتحكمه في مجريات اللعب، بينما بدا الارتباك واضحا على العناصر الوطنية، خاصة في وسط الميدان. وفي الدقيقة 59، حصل المنتخب المغربي على ضربة جزاء بعد إسقاط العيناوي داخل منطقة الجزاء، غير أن هذا الأخير لم ينجح في ترجمتها إلى هدف، بعدما تصدى لها الحارس، قبل أن يسجل حريمات في المتابعة هدفا ألغاه الحكم بداعي التسلل.
بحثا عن حلول، أقدم الناخب الوطني على إجراء تغييرات في الدقيقة 71، بإقحام الخنوس وسفيان رحيمي مكان أوناحي والصيباري، في محاولة لإضفاء حركية أكبر على الخط الأمامي. كما واصل تغييراته في الدقيقة 80 بإخراج حريمات ومزراوي والزلزولي، مقابل دخول صلاح الدين ومرابط وشمس الدين الطالبي، الذي كاد أن يسجل في أول لمسة بتسديدة مرت بجانب المرمى.
ورغم الأداء المتواضع، نجح المنتخب المغربي في تعديل النتيجة في الدقيقة 87، بعد ركلة ركنية نفذها العميد حكيمي، ارتقى لها العيناوي برأسية مركزة أسكنها الشباك، مانحا التعادل لمنتخب بلاده. عقب الهدف، شهدت المباراة تغييرا إضافيا بدخول جسيم مكان إبراهيم دياز، مع تحسن طفيف في مردود العناصر الوطنية خلال الدقائق الأخيرة، وسط تفاعل جماهيري ملحوظ.
وانتهت المباراة بالتعادل هدف لمثله، في لقاء ترك انطباعات متباينة، حيث أبان المنتخب الوطني عن مستوى أقل من المتوسط في أول ظهور تحت قيادة محمد وهبي، ما يضع عدة علامات استفهام قبل الاستحقاقات المقبلة.
