شرف إشهان
شهد قرص الشمس صبيحة اليوم السبت حراكا لافتا تمثل في انتشار واسع للبقع الشمسية، حيث تم رصد ما لا يقل عن عشر مجموعات نشطة مقابلة لكوكب الأرض، من بينها ثلاث كتل مظلمة تشكلت حديثا جهة “الحافة الشرقية” للشمس.
ويشير هذا التزايد الملحوظ في البقع إلى مرور الشمس بمرحلة متقدمة من دورتها النشطة، مما يرفع من سقف التوقعات بحدوث “توهجات شمسية” قوية قد تنعكس آثارها على “المجال المغناطيسي” للأرض.
وبحسب توضيحات “الجمعية الفلكية بجدة”، فإن هذه البقع تمثل مناطق ذات حرارة أقل من محيطها وتتميز بنشاط مغناطيسي كثيف، وعند حدوث تقاطع أو تفاعل مفاجئ في خطوط هذه المجالات، تنطلق طاقة هائلة تتجسد في “توهجات” أو “انبعاثات كتلية إكليلية” قد تتجه نحو كوكبنا.
وفي هذا الصدد، أوضح المهندس « ماجد أبو زاهرة »، رئيس الجمعية، أن تكاثر هذه المجموعات يعزز احتمالية وقوع توهجات قوية قد تؤثر بشكل مباشر على جودة “الاتصالات اللاسلكية”، وسلامة “الأقمار الصناعية”، وكفاءة “شبكات الطاقة الكهربائية” في حال كانت الانبعاثات موجهة بدقة نحو الأرض.
وعلى الجانب الجمالي لهذا النشاط، أشار « أبو زاهرة » إلى أن هذه الاضطرابات قد تمنح سكان مناطق واسعة من العالم فرصة لمشاهدة أضواء “الشفق القطبي” بشكل يتجاوز نطاقه المعتاد نتيجة العواصف الجيومغناطيسية.
أما فيما يخص التأثيرات المحتملة على “المنطقة العربية”، فقد طمأن رئيس الجمعية الجمهور بأن معظم هذه الظواهر تمر دون “أثر ملموس” على الحياة اليومية، مؤكدا أن أي تشويش قد يحدث على “أنظمة الملاحة” أو “الاتصالات” يظل محدودا ومؤقتا، بفضل تقنيات المراقبة والحماية المتطورة التي تجعل هذه الانبعاثات تحت السيطرة ولا تستدعي القلق، مما يضمن استمرار وتيرة الحياة بشكلها الطبيعي رغم ذروة النشاط الشمسي.
